تصعيد عسكري في الخليج بعد هجوم أمريكي على أهداف عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية
واشنطن تلوّح بضرب البنية النفطية إذا تعطلت الملاحة في مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت هجوماً استهدف مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، في خطوة تأتي ضمن تصاعد التوتر العسكري في منطقة الخليج.
وأوضح ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن القوات الأمريكية “دمرت تماماً جميع الأهداف العسكرية” في الجزيرة، مشيراً إلى أن البنية التحتية النفطية لم تُستهدف في الهجوم. وتقع جزيرة خرج على بعد نحو 483 كيلومتراً شمال غربي مضيق هرمز، وتشكل محطة تصدير لما يقارب 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.
وحذّر من أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في قرار عدم استهداف المنشآت النفطية في الجزيرة إذا استمرت أي محاولات لعرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الجيش الأمريكي مستعد لاتخاذ إجراءات إضافية لضمان مرور السفن بشكل آمن في الممر البحري الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
تحركات عسكرية وتوتر في الملاحة البحرية
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وهو ما يزيد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، أشار ترامب إلى أن البحرية الأمريكية قد تبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط في الممر البحري لضمان أمنها.
كما أعلن عن إعفاء مؤقت لبعض مشتريات النفط الروسي الخاضع للعقوبات، وهي خطوة أثارت انتقادات لدى بعض الحلفاء الأوروبيين الذين أعربوا عن مخاوف من أن تسهم هذه الخطوة في دعم الموارد المالية لموسكو في حربها مع أوكرانيا.
في المقابل، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل ضرب إيران “بقوة كبيرة خلال الأسبوع المقبل”، مشيراً إلى أن الهجمات التي استهدفت السفن في المضيق تمثل “محاولة أخيرة” من جانب طهران.
اتساع رقعة الحرب وخسائر بشرية متزايدة
تتزامن هذه التطورات مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة بعد أسبوعين من اندلاع الحرب، التي أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص معظمهم في إيران، إلى جانب سقوط عدد كبير من الضحايا في لبنان ودول خليجية.
وشنت طائرات إسرائيلية غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أعلنت السلطات اللبنانية صعوبة استيعاب أعداد كبيرة من النازحين الذين لجأوا إلى العاصمة. كما حذرت إسرائيل من تنفيذ مزيد من الضربات ضد البنية التحتية اللبنانية في ظل تصاعد المواجهة مع حزب الله.
وفي سياق متصل، أفاد الجيش الأمريكي بمقتل جميع أفراد طاقم طائرة تزويد بالوقود سقطت في غرب العراق وعددهم ستة أشخاص. كما أطلقت إيران مزيداً من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، مع ورود تقارير عن تحليق مسيرات إيرانية فوق أجواء الكويت والعراق والإمارات والبحرين وسلطنة عمان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاحه الجوي استهدف أكثر من 200 موقع في غرب ووسط إيران خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، شملت منصات إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي ومواقع لإنتاج الأسلحة.
وفي ظل هذه التطورات، أفاد مسؤولان أمريكيان بأن واشنطن قررت إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل السفينة الهجومية البرمائية “تريبولي” مع وحدتها الاستكشافية البحرية. كما تقرر نشر نحو 2500 جندي إضافي من مشاة البحرية إلى جانب بحارة إضافيين لدعم العمليات في المنطقة.



