المرعاش: ممارسات حكومة الدبيبة تعكس أزمة شرعية وإدارة في المشهد الليبي
محلل سياسي يتهم عدداً من وزرائها بالتورط في الفساد

قال الكاتب والمحلل السياسي كامل المرعاش إن الممارسات التي تنتهجها حكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاياة تعكس حالة من فقدان الشرعية وتطرح تساؤلات حول طبيعة إدارة السلطة في البلاد خلال المرحلة الحالية.
وأوضح المرعاش في تصريحات رصدها ليبيا 24 أن التغييرات التي تشهدها الحكومة لا ترقى إلى مستوى إصلاح مؤسسي حقيقي، معتبراً أنها تقتصر في كثير من الأحيان على إعادة توزيع المناصب على شخصيات مقربة من محيط رئيس الحكومة، دون المرور عبر آليات مؤسسية أو إجراءات اعتماد تشريعية واضحة.
اتهامات بانتشار الفساد وغياب المسار المؤسسي
وأشار المرعاش إلى أن عدداً من وزراء الحكومة تحوم حولهم اتهامات تتعلق بالفساد، معتبراً أن طريقة إجراء التعديلات داخل الحكومة تعكس نمط إدارة أقرب إلى إعادة تشكيل إداري محدود، وليس إصلاحاً حكومياً شاملاً يستند إلى مؤسسات الدولة وآلياتها القانونية.
كما رأى أن السيطرة على القرار داخل طرابلس أسهمت في تعزيز نفوذ الحكومة على موارد الدولة، وهو ما اعتبره تطوراً يتجاوز في خطورته ما يعكسه الخطاب الدولي حول الأزمة الليبية، مشيراً إلى أن هذا الوضع نتج عن توازنات فرضتها قوى مسلحة وشبكات نفوذ خلال الفترة الماضية.
جدل حول الإعلام واتهامات بالتأثير على المحتوى
وفي سياق متصل، تحدث المرعاش عن ما وصفه بوجود عمليات ممنهجة للتأثير على المحتوى الإعلامي، مشيراً إلى اتهامات موجهة لجهات داخل الحكومة بالعمل على السيطرة على بعض المنصات الإعلامية والتأثير في طبيعة التغطيات والتقارير المرتبطة بالشأن الليبي.
واعتبر المرعاش أن الأزمة الليبية الراهنة تتجاوز مسألة الشرعية السياسية لتشمل إشكاليات أوسع تتعلق بطبيعة القيادة وإدارة الدولة، محذراً من أن استمرار التنافس على السلطة ضمن تحالفات متغيرة قد يقود إلى توترات داخل مكونات القوى المسيطرة على المشهد.



