تصاعد التوتر في الشرق الأوسط مع تهديدات إيرانية باستهداف منشآت مرتبطة بالولايات المتحدة
واشنطن تقصف مواقع في جزيرة خرج وترامب يتحدث عن تحالف بحري لحماية الملاحة في مضيق هرمز

شهدت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تصعيدا جديد بعد تهديد إيران باستهداف أي منشأة في المنطقة لها صلات بالولايات المتحدة وذلك عقب ضربات أمريكية طالت مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير النفط.
ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث أكدت طهران أنها قد توسع نطاق عملياتها العسكرية ردا على ما وصفته بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير الماضي وأسفرت عن سقوط أكثر من ألفي قتيل معظمهم داخل إيران فضلا عن اضطراب كبير في إمدادات النفط العالمية.
وفي هذا السياق أفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصا في هجوم استهدف مصنعا بمدينة أصفهان في وسط البلاد بينما لم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق بشأن الواقعة.
تصعيد عسكري يهدد الملاحة في مضيق هرمز
يأتي هذا التطور في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عددا من الدول قد يرسل سفنا حربية إلى المنطقة لضمان استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية.
وأوضح ترامب أن هذه الخطوة ستتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة للحفاظ على أمن الممر الملاحي مشيرا إلى أنه يأمل مشاركة دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا.
كما أكد أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها العسكرية على السواحل الإيرانية في إطار الرد على الهجمات التي تستهدف السفن في المضيق في حين أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأنها تناقش مع شركائها خيارات متعددة لضمان أمن الملاحة البحرية.
هجمات متبادلة وتوتر متزايد في الخليج
في المقابل ذكرت مصادر في قطاعي النفط والتجارة أن بعض عمليات تحميل النفط توقفت في ميناء الفجيرة الإماراتي بعد هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى تصاعد أعمدة دخان كثيف في المنطقة التي تعد مركزا عالميا لتزويد السفن بالوقود.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن إيران أطلقت تسعة صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة باتجاه أراضيها بينما دعا متحدث عسكري إيراني السكان إلى إخلاء الموانئ والأرصفة التي قال إنها تستخدم من قبل القوات الأمريكية.
واتهمت طهران الإمارات بأن الهجوم الأمريكي على جزيرة خرج انطلق من أراضيها محذرة من أن بعض المواقع في الدولة الخليجية قد تصبح أهدافا عسكرية محتملة وهو ما لم تعلق عليه وزارة الخارجية الإماراتية حتى الآن.
وتعد جزيرة خرج محطة تصدير لنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية وتقع على بعد نحو 500 كيلومتر شمال غربي مضيق هرمز الذي يشكل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.


