اقتصاد

النفط يتراجع دون 100 دولار وسط اضطرابات مضيق هرمز وتحديات الإمدادات

اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يضغط على السوق

انخفضت أسعار النفط عند التسوية، حيث تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بمقدار 1.30 دولار أو 1.33% لتسجل 96.57 دولارًا للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة لخام برنت 72 سنتًا أو 0.75% لتبلغ 95.20 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا التراجع رغم تداول الأسعار خلال الجلسة فوق مستوى 100 دولار، قبل أن تتأثر الأسواق بحالة عدم اليقين المرتبطة باستمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقًا إلى حد كبير رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يضغط على السوق

تواصلت التوترات في مضيق هرمز، الذي كان ينقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، مع بقاء حركة الشحن محدودة وغياب آليات واضحة لعبور السفن.

وأظهرت المعطيات أن السفن القليلة التي عبرت المضيق خلال الفترة الأخيرة كانت بمعظمها تابعة لإيران، فيما اتجهت بعض الناقلات إلى مسارات قريبة من السواحل الإيرانية، وسط ارتفاع كبير في تكاليف العبور.

في السياق ذاته، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من استمرار فرض رسوم على ناقلات النفط، معتبرًا أن ذلك قد يقوض اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، والذي كان مشروطًا بإعادة فتح الممر الملاحي.

كما أشار مسؤولون اقتصاديون إلى أن عبور عدد محدود من الناقلات قد يسهم جزئيًا في تخفيف نقص الإمدادات، إلا أن حالة الغموض لا تزال تهيمن على السوق.

هجمات على منشآت الطاقة تزيد اضطرابات الإمدادات

تزامن ذلك مع تأثيرات مباشرة للهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية، حيث أدت إلى خفض الإنتاج بنحو 600 ألف برميل يوميًا، إضافة إلى تقليص التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب بنحو 700 ألف برميل يوميًا.

وشملت الهجمات محطة ضخ رئيسية على خط الأنابيب الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلى جانب استهداف حقول نفطية ومصافي تكرير، ما فاقم من اضطرابات الإمدادات.

واعتمدت السعودية خلال فترة النزاع على هذا الخط كبديل لتصدير النفط، في ظل تراجع جدوى الشحن عبر مضيق هرمز.

في المقابل، تشير التقديرات إلى تراجع واردات النفط من الخليج إلى أقل من مليوني برميل يوميًا، مع امتداد فترات الشحن لعدة أسابيع، ما يدفع المشترين للاعتماد على المخزونات والإمدادات البديلة على المدى القصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى