تصفية حسابات أم إعادة تموضع؟.. الإخوان يدفعون ثمن طموحات الدبيبة المطلقة
انهيار محور الإسلام السياسي في الغرب الليبي.. الدبيبة يعلن الحرب على حلفاء الأمس
ليبيا 24:
طرابلس.. زواج المصالح الذي انتهى بالطلاق السياسي
في تطور يعكس التحولات الجذرية التي تضرب المشهد السياسي في غرب ليبيا، لم يعد خافياً على أحد أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية، عبد الحميد الدبيبة، يخوض حالياً أخطر معاركه السياسية على الإطلاق.
إنها ليست معركة ضد خصومه التقليديين في الشرق، بل هي حرب إبادة سياسية يشنها ضد أقرب الحلفاء السابقين، أولئك الذين وثق بهم ذات يوم، ومنحهم مناصب حساسة، وتقاسم معهم مغانم الدولة الليبية طيلة السنوات الماضية.
جماعة الإخوان المسلمين، التي راهنت على الدبيبة كغطاء مدني لاستمرار نفوذها داخل مؤسسات الدولة، تجد نفسها اليوم في مرمى نيران رجل لم يعرف الوفاء إلا لمصالحه الشخصية.
هذه ليست مجرد سجالات عابرة أو تصريحات للاستهلاك الإعلامي، بل هي لحظة انكشاف كاملة للمشهد الذي طالما ساد في غرب البلاد، حيث تتحول التحالفات إلى ساحات للخيانة المتبادلة، وحيث يتساقط القناع عن الوجوه التي ادعت يوماً أنها تحمل مشروعاً.
ما يحدث الآن في طرابلس هو إعلان رسمي بموت المرحلة السابقة، وبداية عهد جديد من الصراع المكشوف على بقايا الدولة المنهوبة.
الإخوان.. من صانعي الملوك إلى العبء الثقيل
على مدى العقد الماضي، أتقنت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا لعبة البقاء، بعد سقوط النظام السابق، تمكنت الجماعة، التي تتمتع بخبرة تنظيمية مقارنة بغيرها من القوى السياسية، من اختراق مفاصل الدولة الوليدة.
استفادت من السيولة الأمنية، ومن غياب المؤسسات، ومن شهية القوى الدولية لشركاء محليين.
في تلك الفترة الذهبية بالنسبة لهم، لم يكن هناك أي مشروع سياسي في غرب البلاد يمكنه النجاح دون إذنهم أو مباركتهم.
لقد كانوا صانعي الملوك الفعليين، يتحركون بخفة بين الميليشيات والمال العام، ويقدمون أنفسهم للخارج باعتبارهم الطرف المدني الوحيد المنظم والقادر على ضبط إيقاع الفوضى.
لكن هذه الملحمة انتهت تراجع النفوذ الإقليمي لجماعة الإخوان بشكل حاد في السنوات الأخيرة، وتحولت التنظيمات الشقيقة لها في دول الجوار من حكام إلى معارضين، أو إلى كيانات محظورة ومطاردة. ليبيا لم تكن جزيرة منعزلة عن هذا المد الجارف.
داخل البيئة الليبية، بدأت الجماعة تعاني من انقسامات داخلية مريرة، حيث يقف تيار يائس يبحث عن مخرج سلمي وتصالح مع الواقع الجديد، في مواجهة قيادات متشددة ما تزال تعيش على أحلام حقبة مضت وانتهت.
هذه القيادات، المحاصرة بعقليتها الأيديولوجية المتكلسة، فشلت في قراءة التحولات العالمية والإقليمية، بل والأهم من ذلك، فشلت في قراءة شخصية الرجل الذي كانت تتعامل معه.
لم يعد الإخوان يحظون بشعبية تذكر في الشارع الليبي. لقد أحرقوا كل رصيدهم السياسي في مغامرات غير محسوبة، وتحالفوا مع كل من يدفع أكثر، وقدموا نموذجاً عبثياً في الحكم والإدارة الأهم من ذلك كله، أنهم تحولوا إلى عبء ثقيل على حلفائهم.
الدبيبة، بفطرته البراغماتية البحتة، فهم مبكراً أن بقاءه في السلطة يتطلب منه التخلي عن هذا الحليف الذي أصبح ساماً، ليس فقط على المستوى الداخلي، بل أيضاً في علاقاته الخارجية.
فكيف يمكن لرجل يطمح إلى شرعنة بقائه في السلطة عبر صفقات إقليمية ودولية أن يحتفظ بحليف منبوذ من معظم العواصم المؤثرة في المشهد الليبي؟
دبيبة وتماسيح المال العام.. تشريح شبكة النفوذ الشخصي
لكي نفهم ما يحدث، علينا أن ننظر إلى الكيفية التي بنى بها عبد الحميد الدبيبة شبكة نفوذه، الرجل لم يأت من فراغ، بل جاء من قلب منظومة المال والأعمال التي ازدهرت في تربة الفساد الليبية.
على عكس ما يظنه البعض، لم يكن الدبيبة مجرد تابع مخلص لتيار الإسلام السياسي، بل كان مقاولاً سياسياً يبحث عن أفضل صفقة متاحة.
في البداية، كان التحالف مع الإخوان ضرورياً، لأنهم كانوا يملكون مفاتيح التشكيلات المسلحة في طرابلس، ويسيطرون على الإعلام، وعلى العديد من الوزارات السيادية.
لكن الدبيبة، الذي يوصف بأنه “مايسترو المال العام”، شرع منذ اللحظة الأولى في بناء شبكته البديلة. لقد فهم أن الولاءات في ليبيا لا تُبنى على العقيدة، بل على المصالح المادية المباشرة.
استخدم الميزانية الضخمة للحكومة كأداة لشراء الذمم وتكوين جيش من الموالين الجدد. لم يعد بحاجة إلى الإخوان كوسطاء للوصول إلى الكتائب المسلحة، بل ذهب مباشرة إلى قادة هذه الكتائب، وأغدق عليهم الأموال والعقود والمزايا.
لقد تجاوز البنية الأيديولوجية واتجه مباشرة إلى الجيوب، هذه العملية، التي تمت أمام مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الذي اكتفى بدور المتفرج، حولت الدبيبة تدريجياً من حليف تكتيكي إلى منافس استراتيجي على النفوذ والقرار.
التحالفات المناطقية كانت الركيزة الثانية، لقد أحكم الدبيبة سيطرته على مناطق الغرب، مستغلاً الإرث المعقد للصراعات المحلية.
لقد وظف الانقسامات القبلية والجغرافية ببراعة نادرة، مانحاً كل طرف ما يريده بالضبط، ومبقياً الجميع في حالة من التبعية المالية الكاملة له.
هذه الشبكة المعقدة من المصالح جعلت الرجل في مركز الدائرة، حيث باتت كل الطرق تؤدي إليه، وكل الصفقات تمر عبره، في لحظة ما، أدرك الدبيبة أنه لم يعد بحاجة إلى الغطاء الإيديولوجي للإخوان، بل إن هذا الغطاء أصبح يكشفه ويعيق حركته.
اتهامات بالخيانة.. وعكة صحية تكشف المؤامرات
الوعكة الصحية التي تعرض لها الدبيبة مؤخراً لم تكن مجرد أزمة جسدية عابرة، بل كانت لحظة كشف حاسمة.
في غرف مغلقة، وبينما كان الرجل يعاني على سرير المرض، تحركت هواتف شخصيات إخوانية نافذة لإجراء اتصالات مع جهات أجنبية، لم يكشف عنها، في محاولة لاستغلال الفراغ المتوقع لترتيب المشهد السياسي من جديد.
هذه التحركات، التي يمكن وصفها بالمؤامرة في أي قاموس سياسي، وصل صداها إلى مسامع الدبيبة، الذي تلقى الرسالة بوضوح: حلفاؤك السابقون لا ينتظرون موتك فقط، بل يعملون على التعجيل بنهايتك السياسية.
هنا، انتقل الدبيبة من حالة التمايز الهادئ عن الإخوان إلى حالة الهجوم المكشوف. لم تعد المسألة مسألة خلاف في الرؤى، بل أصبحت، في نظره، مسألة بقاء.
هو يعرف أن هؤلاء الأشخاص، الذين جلسوا إلى جواره لسنوات، يمتلكون من الأسرار ما يمكن أن يطيح به في أي لحظة، كما يمتلكون من أدوات المناورة داخل المؤسسات ما يسمح لهم بتقويضه.
ولأن الدبيبة سيد لعبة القفز من المركب في اللحظة المناسبة، فقد قرر أن يحرق المركب بأكمله قبل أن يحرقوه.
التصعيد الذي نشهده اليوم ليس موجهاً ضد الإخوان كمجرد خصوم سياسيين، بل هو موجه ضدهم ككيان يسعى لاغتياله سياسياً، وقبل أن يكونوا هم من يفعلون ذلك، اختار هو أن يكون الجلاد لا الضحية.
الإسلام السياسي في ليبيا.. تشظي التنظيم وانهيار المشروع
لا يمكن فهم ما يجري دون النظر إلى الحالة المتردية التي وصل إليها تنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا.
الجماعة التي كانت يوماً ما تنظيماً سرياً محكماً، قادراً على الصمود في وجه أعتى أجهزة الأمن في عهد القذافي، تحولت إلى خليط مفكك من المصالح الشخصية والانتهازية السياسية.
الانقسامات الداخلية لم تعد خافية على أحد. هناك جناح يدرك أن اللعبة انتهت، ويسعى إلى تسوية سياسية سلمية تحفظ له الحد الأدنى من الوجود والنفوذ، ربما تحت مظلة مصالحة وطنية برعاية دولية.
هذا الجناح ينظر إلى الدبيبة كحليف خائن، لكنه يدرك في قرارة نفسه أن موازين القوى لا تسمح له بمواجهته.
على الجانب الآخر، يقف جناح متشدد، يقوده إعلاميون محرضون وشخصيات دينية معزولة مثل المفتي المعزول الصادق الغرياني، الذي تحول إلى بوق دعائي متطرف لا يملك من أدوات التأثير سوى الفتاوى التكفيرية.
هذا الجناح يعيش في فقاعة زمنية، ولا يزال يعتقد أن بإمكانه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
خطابهم الناري ضد الدبيبة لا يعني أنهم أقوياء، بل على العكس تماماً، إنه يعكس شعورهم العميق بالحصار واليأس.
إنهم مثل سمكة تلفظ أنفاسها الأخيرة على الشاطئ، تقاوم بشراسة لا بدافع الأمل في النجاة، بل بدافع الغريزة العمياء.
الدبيبة يعرف ذلك، ولذلك فهو لا يتعامل معهم كخصم سياسي، بل كجثة سياسية يجب دفنها بسرعة قبل أن تلوث الأجواء أكثر.
مصير العلاقة الملغومة.. من يطلق الرصاصة الأخيرة؟
السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح الآن: إلى أين يتجه هذا الصراع؟ هل نحن أمام قطيعة نهائية تفضي إلى مواجهة شاملة، أم أننا نشهد فصلاً جديداً من فصول المسرحية الليبية التي تتغير فيها الأدوار دون أن يتغير جوهر المأساة؟ كل الدلائل تشير إلى أن المواجهة الشاملة أمر وارد جداً، ليس فقط لأن الطرفين فقدا الثقة في بعضهما تماماً، ولكن لأن طبيعة الصراع في غرب ليبيا لا تعترف بأنصاف الحلول هنا، إما أن تكون حاكماً مطلقاً، وإما أن تكون جثة هامدة لا توجد منطقة وسطى.
الدبيبة يشعر الآن أنه قوي بما يكفي لتصفية الحسابات القديمة، هو يمسك بيده أدوات الدولة، ويملك المال العام الذي يمكنه من شراء المزيد من الولاءات كل يوم، ويتمتع باعتراف دولي نسبي، يبدو أنه مرشح للازدياد في ظل التحولات الإقليمية والدولية التي تبحث عن رجل قوي في ليبيا يمكن التعامل معه، بغض النظر عن شرعيته أو سجله.
هو يدرك أن المجتمع الدولي، المنهك من الفوضى الليبية، قد يغض الطرف عن تجاوزاته إذا ما ضمن استقرار إنتاج النفط وتدفق المهاجرين.
في هذه الحالة، يصبح الإخوان، بالنسبة له، مجرد ثمن زهيد يدفعه بكل سرور مقابل اعتراف دولي أوسع وتطبيع إقليمي أشمل.
أما الإخوان، فيجدون أنفسهم في أضعف حالاتهم التاريخية لقد فقدوا حليفاً بارزاً آخر، لقد كانوا يعتقدون أن الدبيبة مجرد واجهة مدنية لهم، وقفاز يحكمون من خلاله دون أن تتسخ أيديهم لكنهم اكتشفوا متأخرين أن القفاز تحول إلى يد من حديد تضربهم بلا رحمة.
مع ذلك، سيكون من الخطأ الاستهانة بقدرتهم على المناورة. فما زال لهم حضور داخل مؤسسات حساسة، وما زالوا يمتلكون إعلاماً قادراً على التحريض، وقدرة تنظيمية تسمح لهم بإشعال الحرائق تحت أقدام الدبيبة. إنهم كالثعبان الجريح، قد تكون لدغته الأخيرة قاتلة.
تشكيلات مسلحة بلا عقيدة.. المال يقرر كل شيء
من الأخطاء الفادحة التي يقع فيها المراقبون للمشهد الليبي الاعتقاد بأن الصراع الحالي هو صراع أيديولوجي بين معسكر مدني وآخر ديني.
الحقيقة على الأرض أعمق وأكثر قتامة، التشكيلات المسلحة في غرب ليبيا، وهي القوة الضاربة التي تحسم أي صراع في نهاية المطاف، لا تتحرك وفق دوافع عقائدية. هذه التشكيلات، التي خرجت من رحم الفوضى، لا تؤمن إلا بمعبود واحد: المال.
الدبيبة فهم هذه المعادلة باكراً فهو لم يحاول أبداً أن يكسب ولاء هذه التشكيلات عبر خطب دينية أو شعارات أيديولوجية، بل ربط مصائر قادتها بمصالحه المالية المباشرة.
اليوم، أي حديث عن مواجهة عسكرية بين الدبيبة والإخوان هو حديث مضلل لن نرى معركة بين جيشين يحملان رايات مختلفة.
ما سنراه، إذا تطورت الأمور إلى الأسوأ، هو حرب شبكات وتحالفات داخل معسكر واحد متداخل ومتشابك.
الميليشيات التي كانت تتقاسم الكعكة مع الدبيبة تحت مظلة الإخوان بالأمس، هي نفسها الميليشيات التي تتقاسم الكعكة مع الدبيبة اليوم دونهم.
إنهم مرتزقة سياسيون، ينتقلون بين الخيام بسهولة، هذا الواقع يجعل المعركة أكثر دموية وأقل قابلية للتنبؤ، لأنها لن تكون معركة بين أعداء، بل ستكون شجاراً دموياً بين شركاء سابقين في النهب، يختلفون اليوم على حصصهم من الغنيمة.
معسكر مصراتة.. هل تحسم النخبة العسكرية والمالية المعركة؟
تبقى هناك كلمة أخيرة في هذا الصراع لم تُقل بعد، وهي كلمة النخبة العسكرية والمالية في مدينة مصراتة، المدينة التي تمتلك الثقل العسكري الأكبر في الغرب الليبي.
هذه النخبة كانت داعماً تقليدياً لتيارات الإسلام السياسي، لكنها، كما هو الحال مع الجميع، ليست كتلة واحدة لديها مصالحها المعقدة، وهي ليست مستعدة للتضحية بها في مغامرات لا طائل منها.
الدبيبة يعمل بهدوء على اختراق هذه الجبهة أيضاً، مستخدماً المصالح الاقتصادية والعقود الضخمة، إن تمكن من تحييد مصراتة، أو الأفضل من ذلك، استمالة جزء كبير منها، فإن مصير الإخوان في ليبيا سيكون محسوماً.
سيجدون أنفسهم بلا ظهير عسكري حقيقي، مكشوفين تماماً في مواجهة رجل لا يعرف الرحمة في سياسة التصفية.
الدبيبة.. من براغماتي إلى حاكم مطلق
ما يفعله الدبيبة اليوم ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو استكمال لمشروع حكم فردي بدأه منذ اليوم الأول.
لقد تخلص من مجلس رئاسي كان مفروضاً عليه، وهمش حكومته، وأحكم قبضته على مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، والآن هو بصدد تصفية آخر منافس محتمل على السلطة في غرب البلاد.
الإخوان كانوا بمثابة الشريك المزعج الذي يذكره دائماً بأنه ليس صاحب القرار الوحيد بتصفيتهم، أو على الأقل بإضعافهم إلى درجة العجز التام، يصبح الدبيبة الحاكم المطلق بلا منازع في الغرب، وهو يطمح بالطبع إلى تثبيت هذا الحكم ومد نفوذه ليشمل البلاد كلها تحت غطاء تسوية دولية قد يفرضها واقع الإرهاق من الأزمة الليبية.
الرجل الذي قدم نفسه كلاعب براغماتي، قادر على التحدث مع الجميع، يكشف الآن عن وجهه الحقيقي. إنه ليس براغماتياً بالمعنى الإيجابي للكلمة، بل هو انتهازي بلا حدود.
إنه لا يؤمن بمشروع سياسي، ولا يحمله هم بناء دولة إنه يؤمن بالسلطة في حد ذاتها، كغاية لا كوسيلة.
ولأنه يرى نفسه أقوى من أي وقت مضى، فقد قرر أن الوقت قد حان لإسكات الأصوات المزعجة، وتصفية الحسابات القديمة، وبناء مملكته الخاصة على أنقاض الدولة الليبية.
النفق المظلم وطريق مسدود
المشهد في غرب ليبيا قاتم ويبعث على اليأس، نحن لا نشهد صراعاً بين مشروعين سياسيين، بل نشهد معركة بين لصوص اختلفوا على قسمة الغنيمة.
الدبيبة ليس أفضل من الإخوان، والإخوان ليسوا أفضل منه كلاهما وجهان لعملة فاسدة واحدة، تسمى الفوضى الليبية.
المتضرر الوحيد في هذه المعركة الجانبية هو المواطن الذي سئم هذا العبث، والذي يرى في هؤلاء المتصارعين مجرد وجوه جديدة لمعاناة قديمة.
إنها معركة العدم ضد العدم، وفي النهاية، لا يوجد منتصر محتمل، فقط خاسر واحد مؤكد هو ليبيا.
الطلاق السياسي بين الدبيبة والإخوان هو مجرد حلقة جديدة من مسلسل الغدر والخيانة الذي يمزق هذا البلد، وهو يثبت مرة أخرى أن من يبنون تحالفاتهم على المصالح الضيقة والمال الحرام، لا يمكنهم بناء أي شيء سوى الخراب الذي نراه الآن، والخراب الذي لم يأت أسوأه بعد.



