اختتام الجولة الأخيرة للمسار الاقتصادي للحوار المُهيكل بعد مناقشات مكثفة
مقترحات قابلة للتنفيذ تشمل الحوكمة المالية وإدارة الموارد والسياسات الاقتصادية استعدادًا لعرضها في يونيو المقبل

اختتم المسار الاقتصادي للحوار المُهيكل جولته الرابعة والأخيرة، بعد سلسلة اجتماعات استمرت أربعة أيام خُصصت لمراجعة وصياغة التوصيات النهائية المتعلقة بملف الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار في ليبيا.
وشهدت الاجتماعات مناقشات مكثفة بين أعضاء المسار الاقتصادي بهدف تثبيت نقاط التوافق، وتحسين الصياغة النهائية للتوصيات، بما يعزز وضوحها وتماسكها وقابليتها للتطبيق ضمن الأطر المؤسسية والاقتصادية القائمة. وتركزت المداولات على إعداد مقترحات عملية لمعالجة التحديات المرتبطة بالحوكمة الاقتصادية، مع وضع أسس إصلاحات طويلة الأجل.
التوصيات تشمل الحوكمة المالية وإدارة الموارد السيادية
وتناولت مسودة التوصيات مجموعة
واسعة من الملفات الاقتصادية، أبرزها الحوكمة المالية، وإدارة المالية العامة، وآليات إدارة عائدات النفط والموارد السيادية، إضافة إلى إعادة الهيكلة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل.
كما شملت المناقشات قضايا التنمية المتوازنة والعدالة الاقتصادية بين مختلف المناطق الليبية، إلى جانب ملفات الاستقرار الاقتصادي الكلي والسياسات الاقتصادية، والشفافية والمساءلة في إدارة الشأن الاقتصادي. وبحث المشاركون كذلك سبل دعم تنفيذ التوصيات عبر تعزيز التنسيق المؤسسي وتوسيع المشاركة الوطنية والاستفادة من الدعم الدولي.
البعثة الأممية تربط الإصلاح الاقتصادي بالاستقرار السياسي
وخلال الجلسة المنعقدة في التاسع عشر من مايو، أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، أهمية المسار الاقتصادي ضمن جهود تحقيق الاستقرار، مشيرة إلى أن التقدم السياسي المستدام يرتبط بإجراء إصلاحات اقتصادية تُعزز الحوكمة وترفع مستوى الثقة العامة وتُحقق نتائج ملموسة للمواطنين.
كما شددت على أن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية يتطلب وجود توافق سياسي ومؤسسات موحدة قادرة على تطبيق هذه الإصلاحات بصورة فعالة.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن الصيغة النهائية لتوصيات المسار الاقتصادي عقب انعقاد الجلسة العامة للحوار المُهيكل، المقرر تنظيمها في السابع من يونيو المقبل.



