ليبيا

مسار المصالحة وحقوق الإنسان بالحوار المُهيكل يختتم مراجعة توصياته تمهيدًا لإعلانها يونيو المقبل

خلال جولته الحضورية الرابعة والأخيرة ضمن الحوار المُهيكل ، ركّز مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ، على مراجعة مشاريع ومبادرات المصالحة الوطنية والمحلية، وصياغة توصيات نهائية تهدف إلى دعم مسارات العدالة الانتقالية وتعزيز مقاربات الاستقرار المجتمعي في ليبيا.

وامتدت أعمال المسار على مدى أربعة أيام من المداولات، ناقش خلالها الأعضاء مسودة توصيات تناولت ملفات النزوح الداخلي، والمصالحة المحلية، وحالة حقوق الإنسان في الجنوب، والتمييز ضد المكونات الثقافية واللغوية، إضافة إلى قضايا الاختفاء القسري. كما تطرقت النقاشات إلى آليات اعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان ضمن جهود المصالحة الوطنية، خصوصًا في إطار المشروع الاستراتيجي الذي يقوده المجلس الرئاسي.

عروض توضيحية حول الضحايا والمفقودين والانتهاكات

وشهدت الجلسات تقديم عروض تناولت أوضاع المفقودين، وضحايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ترهونة، إلى جانب أوضاع النازحين داخليًا في بنغازي، وقضية حاملي الأرقام الإدارية.

كما طرح ممثلون عن المناطق ذات الأغلبية الأمازيغية والتباوية مطالب تتعلق بمعالجة السياسات التمييزية المرتبطة باللغة والهوية الثقافية، داعين إلى تضمين توصيات واضحة تُلزم أي سلطة تنفيذية مستقبلية باتخاذ إجراءات لمعالجة هذه الملفات.

توافق على أولوية المبادرات المحلية في المصالحة

وبحث المشاركون سبل تطوير توصيات العدالة الانتقالية بالاستفادة من التجارب الليبية السابقة وأفضل الممارسات الدولية، مع التأكيد على أن الانقسامات السياسية واستمرار وجود مؤسسات متوازية يمثلان أبرز التحديات أمام أي عملية مصالحة شاملة

كما شددت المناقشات على ضرورة تحييد جهود المصالحة عن الاستقطاب السياسي والتأثيرات الخارجية، فيما ناقش الأعضاء جدوى إطلاق ميثاق سلام وطني جديد كمدخل للعملية السياسية، مقابل تبني مقاربة تدريجية تنطلق من المبادرات المحلية.

وخلصت غالبية المشاركين إلى تفضيل نهج تصاعدي يبدأ بمسارات محلية للمصالحة، استنادًا إلى طبيعة النزاعات القبلية والمناطقية القائمة، وبما يضمن مشاركة المجتمعات المحلية وامتلاكها لنتائج العملية.

وفي جانب آخر، تناولت المداولات أهمية تعزيز مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار المرتبطة بالمصالحة والعدالة الانتقالية، مع التأكيد على ضرورة أن يكون حضورها فاعلًا في بناء السلام، لا مقتصرًا على تمثيل فئات الضحايا.

ومن المنتظر أن تُنشر التوصيات النهائية لمسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان عقب انعقاد الجلسة العامة للحوار المُهيكل، المقررة في السابع من يونيو المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى