ليبيا

ارتفاع أسعار الأضاحي يعيد تشكيل عادات عيد الأضحى في العالم العربي

الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الأعلاف يدفعان الأسر إلى تقليص الإنفاق والاتجاه إلى بدائل أقل كلفة

شهدت أسواق الأضاحي في عدد من الدول العربية هذا العام تراجعًا ملحوظًا في معدلات الإقبال على الشراء، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وارتفاع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع تداعيات التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي انعكست على حركة الأسواق وأسعار السلع الأساسية، بما فيها المواشي والأعلاف.
وفي مصر، أشار نقيب الجزارين يوسف البسومي إلى أن ارتفاع الأسعار أثر بصورة واضحة على حركة التداول وشراء الأضاحي، في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الحذر لدى المستهلكين مع اقتراب عيد الأضحى، وسط تراجع القدرة الشرائية مقارنة بالأعوام الماضية.

ارتفاع الأعلاف يضغط على أسواق المواشي

يربط مربو المواشي والتجار الارتفاع الحالي في أسعار الأضاحي بزيادة تكاليف الأعلاف والنقل والتربية، وهي عوامل أسهمت في رفع أسعار البيع النهائية على المستهلكين. وأوضح مربي المواشي صلاح ربيع الجعيدي أن أسعار الأعلاف تمثل العامل الرئيسي وراء موجة الغلاء الحالية، ما انعكس مباشرة على تكلفة تربية المواشي وأسعارها في الأسواق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الأسر العربية ضغوطًا اقتصادية متزايدة دفعتها إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، خصوصًا في المناسبات الموسمية التي تتطلب مصروفات إضافية.

اتجاه متزايد نحو تقليص حجم الأضحية والشراء المشترك

وفي المغرب، أكد الخبير الاقتصادي أمين سامي أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة أثرت بشكل ملموس على قرارات الأسر المتعلقة بذبح الأضاحي، مع تفاوت التأثير بحسب القدرة المادية لكل أسرة.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار دفع العديد من المواطنين إلى تبني خيارات بديلة للتكيف مع الغلاء، من بينها تقليص حجم الأضحية أو اللجوء إلى الشراء المشترك داخل الأسرة الواحدة، في محاولة لتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بموسم العيد.
وتعكس هذه التحولات تغيرًا تدريجيًا في أنماط الاستهلاك المرتبطة بعيد الأضحى في عدد من الدول العربية، مع تزايد تأثير المتغيرات الاقتصادية على العادات الاجتماعية المرتبطة بالمناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى