مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي يختتم أعماله دون توافق على مخرجات نهائية

شهد مؤتمر المراجعة الحادي عشر لأطراف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، الذي اختتم أعماله في مقر الأمم المتحدة بعد شهر من الاجتماعات والمداولات، إخفاقا في التوصل إلى إجماع بشأن وثيقة ختامية أو نتائج جوهرية تعزز مسار نزع السلاح النووي وتحد من المخاطر المتزايدة المرتبطة به.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن خيبة أمله إزاء عدم استثمار المؤتمر كفرصة لدفع جهود الأمن الدولي، في ظل بيئة دولية تشهد تصاعدا في التوترات وتزايدا في المخاطر المرتبطة بالأسلحة النووية.
مراجعة دورية وسط تحديات أمنية متصاعدة
ويُعقد مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي كل خمس سنوات بهدف تقييم مدى الالتزام ببنود المعاهدة، وقياس مستوى التقدم في ملفات نزع السلاح ومنع الانتشار النووي، إلى جانب تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأكدت الأمم المتحدة أن المناقشات شهدت انخراطا واسعا من الدول الأطراف، غير أن التباينات السياسية والأمنية حالت دون التوصل إلى توافق نهائي بشأن القضايا الرئيسية المطروحة، رغم الحاجة الملحة إلى إجراءات جماعية لخفض المخاطر النووية.
ودعت المنظمة الدولية جميع الدول إلى الاستفادة من أدوات الحوار والتفاوض والدبلوماسية لاحتواء التوترات الدولية وتقليص احتمالات التصعيد المرتبط بالأسلحة النووية.
المعاهدة ركيزة أساسية للأمن الدولي
وشددت الأمم المتحدة على أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لا تزال تمثل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الأمن الدولي ونزع السلاح، إلى جانب دورها في تنظيم الاستخدام السلمي للطاقة النووية ومنع انتشار التكنولوجيا النووية العسكرية.
كما جددت المنظمة تأكيدها أن الوصول إلى عالم خال من الأسلحة النووية يظل هدفا رئيسيا ضمن أولويات نزع السلاح الدولية، مع الإشارة إلى أهمية معاهدة حظر الأسلحة النووية باعتبارها جزءا من منظومة الحد من الانتشار النووي.
وتعود معاهدة عدم الانتشار النووي إلى عام 1970، وتضم في عضويتها 191 دولة، ما يجعلها من أكثر الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف التزاما واعتمادا على مستوى العالم.



