دولى

مخزون اليورانيوم الإيراني يعود إلى صدارة المفاوضات مع واشنطن وسط مساعٍ لترسيخ وقف إطلاق النار

الولايات المتحدة تطالب بالتخلص من اليورانيوم وطهران تدرس الخيارات

تتجه الأنظار إلى المباحثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة بشأن تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي جديد حول البرنامج النووي الإيراني، في وقت تركز فيه واشنطن على مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الذي يُعتقد أن جزءاً كبيراً منه لم يتأثر بالهجمات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال يونيو الماضي.

اليورانيوم عالي التخصيب محور الخلاف

يمثل اليورانيوم عالي التخصيب القضية الأكثر حساسية في أي مفاوضات نووية مقبلة بين الطرفين. فبينما تؤكد الولايات المتحدة ضرورة منع إيران من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي، تنفي طهران سعيها إلى تطوير أسلحة نووية وتؤكد أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.

ويُعد اليورانيوم مخصباً بدرجة عالية عند وصول نسبة التخصيب إلى 20 في المائة أو أكثر، بينما تُعتبر نسبة 90 في المائة المستوى القابل للاستخدام في تصنيع الأسلحة النووية. وتزداد المخاوف الدولية مع ارتفاع مستويات التخصيب لأن الوصول إلى درجات أعلى يصبح أسهل تقنياً مقارنة بالمراحل الأولى من عملية التخصيب.

مخزونات كبيرة ومصير غير محسوم

بحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل هجمات يونيو، امتلكت إيران نحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، إضافة إلى كميات أخرى مخصبة بنسب 20 و5 و2 في المائة.

ورغم الأضرار التي لحقت بمنشآت التخصيب الإيرانية، لا تزال هناك حالة من الغموض بشأن مصير هذه المواد، خصوصاً بعد توقف عمليات التفتيش وعدم تقديم طهران معلومات محدثة للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أماكن تخزينها.

ويعتقد مسؤولو الوكالة أن جزءاً من المخزون المخصب بنسبة 60 في المائة لا يزال محفوظاً داخل منشآت وأنفاق في أصفهان لم تتعرض لأضرار كبيرة خلال الهجمات الأخيرة.

خيارات التفاوض بين النقل والتخفيف

طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب فكرة استخراج اليورانيوم المخصب المدفون في المواقع الإيرانية ونقله تمهيداً للتخلص منه بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. وفي المقابل تشير معطيات متداولة إلى أن إيران ترفض التخلي الكامل عن مخزونها عالي التخصيب.

وتتحدث مصادر إيرانية عن إمكانية التوصل إلى صيغة وسط تتضمن نقل جزء من المخزون إلى دولة ثالثة مقابل الحصول على يورانيوم منخفض التخصيب للاستخدامات المدنية، مع تخفيف نسبة تخصيب الجزء المتبقي داخل إيران.

وتبقى قضية اليورانيوم عالي التخصيب العامل الأكثر تأثيراً في مستقبل المفاوضات المرتقبة، باعتبارها نقطة التقاء بين الاعتبارات الأمنية الأميركية ومطالب إيران بالحفاظ على جزء من قدراتها النووية المدنية ضمن أي تسوية محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى