ليبيا

البيوضي: افتتاح جزء محدود من طريق المحجوب يسلط الضوء على تحديات تمويل واستكمال مشروع البنية التحتية المتكاملة

ملاحظات فنية على التنفيذ ودعوات لمراجعة التصميم واستكمال التمويل وسط جدل متواصل بشأن أولويات الإنفاق التنموي

تحفظات قوية أبداها المرشح الرئاسي السابق سليمان البيوضي بشأن الاستعدادات الجارية لافتتاح جزء من طريق المحجوب، معتبراً أن الخطوة لا تعكس الحجم الفعلي للتحديات التي تواجه مشروع البنية التحتية المتكاملة بالمنطقة.

وأوضح البيوضي، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الجزء المستهدف للافتتاح يمتد لنحو كيلومترين فقط، بينما يندرج ضمن مشروع أوسع نطاقاً يشمل أعمال بنية تحتية على مساحة تقدر بنحو 700 هكتار، مشيراً إلى أن المشروع لا يزال يواجه عراقيل مرتبطة بتوفير التدفقات المالية اللازمة لاستكمال مختلف مراحله..

تحديات التمويل وتأثيرها على وتيرة التنفيذ

كما أشار البيوضي إلى أن محدودية التمويل انعكست على وتيرة تنفيذ المشروع، الأمر الذي أدى إلى تأخر استكمال الأعمال واستمرار المشكلات المرتبطة بالبنية التحتية في المنطقة.
ورأى أن افتتاح جزء محدود من الطريق في المرحلة الحالية يثير تساؤلات حول مدى جاهزية المشروع بالشكل الذي يلبي احتياجات السكان، خصوصاً في ظل استمرار الأعمال وعدم اكتمال عدد من المرافق والخدمات المرتبطة بالمخطط العام للمشروع.

ملاحظات فنية وجدال حول أولويات الإنفاق التنموي

وتناول البيوضي عدداً من الملاحظات المتعلقة بتصميم الطريق وآلية تنظيم الحركة المرورية داخله، مشيراً إلى إغلاق بعض التقاطعات وفق النموذج الحالي للتنفيذ، إلى جانب شكاوى تتعلق بصعوبة الوصول إلى بعض المساكن وارتفاع الأرصفة في عدد من المواقع.

ودعا إلى إجراء مراجعة فنية للتصميم النهائي بما يضمن سلامة مستخدمي الطريق وتحسين انسيابية الحركة المرورية، مطالباً الجهات المختصة، وفي مقدمتها جهاز الإسكان والمرافق، بدراسة تعديلات تتناسب مع طبيعة المنطقة ومتطلبات التوسع العمراني المستقبلي.

وتأتي هذه الملاحظات في سياق نقاش أوسع حول برامج الإنفاق التنموي التي تبنتها حكومة الوحدة منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والتي واجهت خلال السنوات الماضية انتقادات من جهات سياسية ورقابية بشأن آليات الصرف وأولويات تنفيذ المشروعات.
وشملت أبرز الملاحظات المطروحة اتهامات بارتفاع مستويات الإنفاق الموازي المرتبط بتمويل مشروعات التنمية، وسط تحذيرات من انعكاساته على المؤشرات الاقتصادية والتضخم..
كما أثيرت تساؤلات بشأن جدوى بعض المشروعات المعلنة مقارنة بالاحتياجات الخدمية الملحة في قطاعات الصحة والمياه والخدمات الأساسية.
ومن بين الملفات التي أثارت جدلاً خلال الفترة الماضية، استمرار تعثر عدد من مشروعات الإسكان القديمة رغم الإعلان عن خطط لإعادة تفعيلها، إضافة إلى الانتقادات المتعلقة بتوجيه مخصصات مالية إلى أعمال صيانة وتطوير عمراني في بعض مقابل مطالب بإعطاء أولوية أكبر للمشروعات ذات الأثر الخدمي المباشر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى