تصعيد عسكري جديد بالخليج وسط تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية
هجمات متبادلة ترفع التوتر الإقليمي وأسعار النفط عالمياً مجدداً
ليبيا 24
تجددت الأعمال القتالية في منطقة الخليج، الأربعاء، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق تقدم في المفاوضات السياسية تراوح مكانها دون نتائج ملموسة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات التابعة لها تمكنت من إحباط عدد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت مواقع في البحرين والكويت وأهدافاً إقليمية أخرى. وأوضحت أن بعض الصواريخ سقطت قبل بلوغ أهدافها أو تحطمت أثناء التحليق، فيما جرى اعتراض صواريخ أخرى بنجاح.
وأكدت القيادة الأمريكية أيضاً إسقاط طائرات مسيرة إيرانية قالت إنها كانت تستهدف سفناً مدنية وقوات أمريكية في المنطقة، مشيرة إلى تنفيذ غارات على جزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز رداً على ما وصفته بمحاولات هجومية إيرانية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري نفذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف أمريكية، من بينها مقر الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة جوية إقليمية، وذلك رداً على ضربات أمريكية استهدفت منشآت إيرانية جنوب جزيرة قشم.
ويأتي هذا التصعيد بعد أكثر من ثلاثة أشهر من اندلاع الحرب، التي تسببت في خسائر بشرية واقتصادية كبيرة وأثرت على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. كما ساهمت التطورات الأخيرة في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة، وسط استمرار القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.
وعلى الصعيد السياسي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الاتصالات والمفاوضات مع طهران رغم تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي. وتتركز الخلافات الرئيسية حول البرنامج النووي الإيراني وملف العقوبات الاقتصادية، إذ تشترط واشنطن تخلي إيران عن أنشطتها النووية المثيرة للجدل مقابل تخفيف العقوبات.
بالتوازي مع ذلك، تواصلت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم إعلان وقف إطلاق نار جزئي، ما أدى إلى استمرار حالة التوتر والنزوح بين المدنيين، في حين حذرت منظمات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية وتعطل وصول المساعدات إلى عدد من المناطق المتضررة.



