غير مصنف

الحكومة الليبية تعلن حزمة إجراءات لتفعيل قوانين مكافحة الهجرة غير النظامية ورفض التوطين

توجيهات بتكثيف الضبط الميداني وتعزيز التنسيق الأمني مع احترام الضوابط الإنسانية

رفض قاطع أبدته الحكومة الليبية لتوطين الأجانب في البلاد مع الكشف عن سلسلة من الإجراءات لتفعيل قوانين مكافحة الهجرة غير النظامية ورفض التوطين..

الحكومة الليبية أصدرت البيان رقم (8) لسنة 2026 بشأن آليات التعامل مع ملف المهاجرين غير النظاميين ومكافحة توطين الأجانب داخل البلاد، مؤكدة أن مواجهة الهجرة غير الشرعية والتصدي لأي مشاريع أو ترتيبات تتعلق بالتوطين أو التوطن تمثل أولوية وطنية وقضية سيادية ترتبط بحماية الأمن القومي والحفاظ على الهوية الوطنية والتركيبة السكانية للدولة.
وجّهت رئاسة مجلس الوزراء الأجهزة الأمنية والعسكرية المختصة إلى الشروع في التنفيذ الكامل للتشريعات المنظمة لهذا الملف، وفي مقدمتها القوانين المتعلقة بمكافحة الهجرة غير الشرعية وتنظيم دخول وإقامة الأجانب ومكافحة توطين الأجانب، إلى جانب الالتزام بالقرارات الحكومية النافذة الخاصة بتنظيم آليات التعامل مع النازحين من جمهورية السودان.

تكثيف الإجراءات الأمنية وتفعيل التشريعات

أكد البيان ضرورة تكثيف حملات الضبط والتفتيش والحصر الميداني للأجانب المقيمين داخل البلاد، ومراجعة أوضاعهم القانونية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، إضافة إلى ملاحقة كل من يثبت تورطه في تسهيل دخول المهاجرين غير النظاميين أو إيوائهم أو تشغيلهم أو تقديم أي دعم أو تسهيلات لهم بالمخالفة للقوانين النافذة.
كما شددت الحكومة على رفع مستوى التنسيق الأمني والاستخباراتي وتعزيز أعمال جمع المعلومات والتحري، مع تكثيف الجهود الرامية إلى ملاحقة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والعمل على تفكيكها وتجفيف مصادر تمويلها وإحالة المتورطين فيها إلى الجهات القضائية المختصة.

رفض برامج التوطين والتأكيد على السيادة الوطنية

وجددت الحكومة الليبية رفضها لأي برامج أو ترتيبات أو تفاهمات تتعلق بملفات الهجرة أو اللجوء أو إعادة التوطين يتم تنفيذها داخل الأراضي الليبية خارج إطار التشريعات الوطنية أو دون موافقة السلطات المختصة، مؤكدة أن إدارة ملف الهجرة والوجود الأجنبي تمثل اختصاصاً سيادياً للدولة الليبية.

وأشار البيان إلى التزام المنظمات والبعثات الدولية العاملة في ليبيا باحترام القوانين واللوائح الوطنية المنظمة لعملها وعدم اتخاذ أي إجراءات قد تؤدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى تكريس واقع التوطين أو التوطن داخل البلاد.
وفي الوقت ذاته، أكدت الحكومة أن الإجراءات المتعلقة بمكافحة الهجرة غير النظامية لا تمس المواقف الإنسانية تجاه النازحين السودانيين، وأن التعامل مع هذا الملف يتم وفق الضوابط والقرارات الحكومية المعمول بها وبما يضمن الحفاظ على كرامتهم الإنسانية مع مراعاة مقتضيات الأمن والسيادة الوطنية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن حماية الحدود والسيادة الوطنية والحفاظ على الهوية الديموغرافية للبلاد تمثل مسؤولية مشتركة، داعياً المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بدخول أو إقامة الأجانب، مع إلزام الجهات المعنية برفع تقارير دورية إلى رئاسة مجلس الوزراء بشأن الإجراءات المتخذة ونتائجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى