دولى

اشتباكات عنيفة في مقديشو بين قوات الحكومة ومسلحين قبيل احتجاجات سياسية متصاعدة بالصومال

تبادل إطلاق نار بين الحكومة ومسلحين يثير توتراً بالعاصمة الصومالية

ليبيا 24

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو، اشتباكات مسلحة بين قوات الحكومة وفصائل متحالفة مع المعارضة، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان وأضرار مادية واسعة، وذلك قبل احتجاجات كانت مقررة ضد قرار سياسي مثير للجدل يتعلق ببقاء الرئيس حسن شيخ محمود في منصبه بعد انتهاء ولايته الرسمية.

وأفاد شهود عيان بأن تبادل إطلاق النار اندلع خلال ساعات الليل واستمر حتى صباح اليوم الخميس، حيث انتشرت قوات حكومية بأعداد كبيرة في عدد من أحياء العاصمة، في حين واجهتها مجموعات مسلحة يُعتقد أنها داعمة للمعارضة. وأسفرت الاشتباكات عن إصابة مدنيين وتدمير منازل وممتلكات، إضافة إلى موجات نزوح داخل المدينة.

وفي سياق متصل، اتهم مسؤولون معارضون الحكومة باستخدام القوة المفرطة في التعامل مع الأزمة السياسية، حيث أشار الرئيس السابق شيخ شريف أحمد إلى أن قوات حكومية استهدفت منزله، واعتبر ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للدستور، مؤكداً أنه لن يتراجع عن موقفه.

كما نقل رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري اتهامات باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة في مناطق مأهولة بالسكان، ما زاد من حدة التوتر السياسي والأمني، في ظل عدم صدور رد رسمي واضح من الحكومة على هذه الاتهامات حتى الآن.

وأفاد سكان محليون بأن الاشتباكات تسببت في سقوط قذائف هاون على منازل مدنيين، ما أدى إلى إصابات بين السكان، فيما فرّ عدد كبير من العائلات من مناطق القتال بحثاً عن أماكن أكثر أماناً، وسط حالة من الهلع والفوضى.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية متصاعدة بعد قرار البرلمان تعديل الدستور بما يسمح بتمديد ولاية الرئيس وتأجيل الانتخابات، وهو ما رفضته أطراف معارضة واسعة، معتبرة أنه يهدد العملية الديمقراطية في البلاد.

ودعت جهات دولية، بينها السفارة الأمريكية وبريطانيا، جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار، محذرة من أن استمرار العنف قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد التي تعاني أصلاً من تحديات أمنية مزمنة وصراع طويل مع الجماعات المسلحة، وعلى رأسها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى