غير مصنف

إيران وإسرائيل تعلنان وقف تبادل الهجمات وسط تحذيرات متبادلة واستمرار التوتر الإقليمي

أعلنت إيران وإسرائيل وقف تبادل الهجمات التي اندلعت خلال الساعات الماضية في أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل الماضي وذلك عقب دعوة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للطرفين بوقف إطلاق النار فوراً.

وأكدت طهران وقف عملياتها العسكرية بعد تنفيذ ما وصفته بـ”الرد المؤلم” على الهجمات الإسرائيلية المرتبطة بلبنان، لكنها حذرت من استئناف عملياتها واتخاذ إجراءات أكثر شدة إذا استمرت الأعمال العسكرية الإسرائيلية أو ما اعتبرته أعمالاً تخريبية في المنطقة..وفي المقابل أفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل قررت وقف هجماتها على إيران، مع تأكيدها استعدادها لمواصلة العمليات إذا اقتضت الظروف ذلك.

هجمات متبادلة واستهداف منشآت استراتيجية

شهدت الساعات الأخيرة تبادلاً للضربات بين الجانبين، حيث أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. وردت إسرائيل بقصف مجمع للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران قالت إنه مرتبط بإنتاج الصواريخ الباليستية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربة استهدفت منشأة مماثلة في مدينة حيفا، فيما تحدثت إسرائيل عن استهداف أنظمة دفاع جوي إيرانية أعيد بناؤها حديثاً ومنشآت مرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني. كما سُجلت أضرار وإصابات محدودة في الجانبين دون الإعلان عن خسائر بشرية كبيرة.

انعكاسات إقليمية ومساعٍ دبلوماسية متواصلة

تزامن التصعيد العسكري مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة لإحياء مسار التفاوض مع إيران وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وأكد ترامب أن المفاوضات المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق سلام لا تزال جارية، مشيراً إلى استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية.

في الوقت ذاته اتهمت طهران إسرائيل بمحاولة تقويض الجهود الدبلوماسية عبر مواصلة عملياتها في لبنان، بينما حمّلت الولايات المتحدة مسؤولية أي تداعيات ناتجة عن تلك العمليات.. كما أعلن السفير الأمريكي لدى لبنان استئناف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن خلال الفترة المقبلة.

تداعيات اقتصادية ومخاوف على الملاحة والطاقة

أثرت التطورات العسكرية على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط بنحو خمسة بالمئة قبل أن تتراجع لاحقاً مع الإعلان عن وقف الهجمات. كما شهد الدولار تقلبات محدودة عقب التطورات المتسارعة.

وفي موازاة ذلك أعلنت جماعة الحوثي في اليمن عزمها وقف الملاحة المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر ومواصلة استهداف الأراضي الإسرائيلية بالصواريخ، ما يضيف ضغوطاً جديدة على حركة التجارة والطاقة في المنطقة، خاصة مع استمرار القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى