أخبار العالمدولى

تعثر المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران وسط خلافات متجددة بشأن بنود الاتفاق

تقرير أمريكي يكشف تعديلات متكررة من ترمب على تفاهمات سابقة مع إيران.. وتحليلات ترصد حصيلة المواجهة العسكرية بعد ثلاثة أشهر

ليبيا 24

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلا عن وسطاء ومسؤولين مطلعين أن التعديلات المتكررة التي أدخلها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على بنود سبق التوافق عليها خلال المفاوضات النووية مع إيران أسهمت في تعثر المحادثات وأعادت الشكوك حول فرص التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.

خلافات متصاعدة حول شروط الاتفاق

وبحسب الصحيفة فإن حالة الغموض التي تحيط بمستقبل المفاوضات رفعت من احتمالات تعثر المسار التفاوضي خاصة في ظل بطء آلية تبادل الرسائل بين الطرفين وما يترتب عليها من تأخير في الرد على المقترحات والتعديلات المطروحة.

وأشارت إلى أن الخلافات برزت منذ الجولة الأولى من المحادثات التي أعقبت وقف إطلاق النار في أبريل الماضي حيث أبلغ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ونائب الرئيس جيه دي فانس المسؤولين الإيرانيين بموافقة مبدئية على تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة عشر سنوات.

لكن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن طهران فوجئت لاحقا بإصرار ترمب على تمديد فترة التعليق إلى عشرين عاما وهو ما اعتبره الوسطاء أحد الأسباب الرئيسية وراء تعثر تلك الجولة من المفاوضات.

أصول مجمدة وشروط إضافية

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي أضاف لاحقا شروطا جديدة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وبملف الأصول الإيرانية المجمدة بينما كان الطرفان ينتظران ردا إيرانيا على أحدث مسودة للاتفاق.

وأثارت هذه الخطوة استياء المسؤولين الإيرانيين الذين اعتبروها مؤشرا إضافيا على صعوبة بناء الثقة مع الإدارة الأمريكية. وفي المقابل نقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين أن ترمب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي بأن الجانبين يقتربان من تحقيق تقدم قد يقود إلى اتفاق نووي طويل الأمد.

كما أفادت مصادر إيرانية ووسطاء بأن طهران ما زالت تتمسك بشرط الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات في عدد من دول المنطقة فيما أبدى المفاوضون الأمريكيون موافقة مبدئية على هذا المطلب.

قراءة في نتائج المواجهة العسكرية

وفي سياق متصل تناول مقال تحليلي لوزير الخارجية المصري الأسبق محمد كامل عمرو حصيلة المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاعها ومدى تحقيق الأهداف المعلنة للأطراف المشاركة فيها.

ويرى المقال أن العمليات العسكرية لم تحقق أهدافها الإستراتيجية الكبرى المتمثلة في إحداث تغيير جوهري داخل بنية النظام الإيراني رغم الخسائر التي لحقت بقيادات بارزة إذ استمرت مؤسسات الدولة في العمل وصعدت شخصيات أكثر تشددا من الحرس الثوري إلى مواقع متقدمة.

وأشار إلى أن إيران اعتمدت على قدرات عسكرية غير تقليدية شملت الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية محلية الصنع إضافة إلى تكتيكات بحرية مكّنتها من مواصلة الضغط العسكري وإلحاق خسائر اقتصادية وعسكرية بخصومها.

وعلى المستوى السياسي والاقتصادي لفت المقال إلى أن الحرب أفرزت تداعيات واسعة النطاق شملت تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل واتساع الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. وفي المقابل واجهت إيران تحديات كبيرة تمثلت في أعباء إعادة الإعمار واستمرار الضغوط الاقتصادية إلى جانب تداعيات إقليمية أثرت على علاقاتها مع بعض دول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى