ترامب يعلن اقتراب “الاتفاق الكبير” مع إيران.. وطهران تتحفظ وتتمسك بـ “الخطوط الحمراء”
ترامب يعلن اقتراب اتفاق وشيك مع طهران لإنهاء الحرب.. والميدان في مضيق هرمز يشتعل
ليبيا 24:
تزايدت الآمال الدولية اليوم الجمعة في إمكانية إبرام اتفاق دبلوماسي وثيق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وذلك عقب تصريحات متفائلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قابلها حذر إيراني وتمسك بالخطوط الحمراء، على وقع توترات ميدانية خطيرة في مضيق هرمز.
تفاؤل في البيت الأبيض وحذر في طهران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض توقيع مطلع الأسبوع الجاري في أوروبا على ما وصفه بـ “التسوية الرائعة للحرب مع إيران”، مشيراً إلى أن نائبه “جيه.دي فانس” سيحضر مراسم التوقيع، وأن المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي قد وافق على الاتفاق.
وأوضح ترامب أن المضيق سيُفتح رسمياً فور التوقيع بناءً على “مذكرة تفاهم قوية ولكنها مبدئية”، مؤكداً أن هدفه الأساسي يظل منع إيران من تطوير أو امتلاك سلاح نووي.
في المقابل، جاء الرد الإيراني أكثر تحفظاً؛ حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، أنه رغم الانتهاء من أجزاء كبيرة من الاتفاق، إلا أن طهران لم تتخذ قراراً نهائياً بعد ولن تتنازل عن خطوطها الحمراء، والتي تشمل رفع العقوبات الدولية، الإفراج عن الأصول المجمدة، والاعتراف بسيطرتها على مضيق هرمز.
ميدان مشتعل والأسواق تتنفس الصعداء
بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي، لم تهدأ حدة العمليات العسكرية في مضيق هرمز؛ إذ أسقطت القوات الأمريكية طائرتين مسيرتين إيرانيتين حاولت مهاجمة سفن تجارية، بينما منع الجيش الإيراني ناقلة نفط من العبور وسط دوي انفجارات في المنطقة.
وجاء هذا التطور بعد ساعات من تهديد ترامب بضرب إيران “بقوة شديدة” والسيطرة على جزيرة “خرج” النفطية قبل أن يلغي الضربات لإعطاء فرصة للمفاوضات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تفاعلت الأسواق العالمية إيجابياً مع الأنباء؛ حيث سجلت الأسهم الآسيوية والعالمية مكاسب قوية، في حين هوت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في شهرين نتيجة آمال إعادة فتح الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة.
حسابات سياسية وردود فعل إقليمية
تأتي تحركات ترامب السريعة تحت وطأة ضغوط سياسية داخلية، حيث تظهر استطلاعات الرأي تراجعاً في شعبيته وقلقاً جمهورياً من خسارة الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل بسبب ارتفاع أسعار البنزين الناتجة عن إغلاق المضيق.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار ترامب إلى أن الاتفاق يحظى بموافقة دول إقليمية كبرى كالسعودية وقطر والإمارات وإسرائيل، إلا أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع لإصدار بيان يؤكد فيه أن إسرائيل ليست طرفاً في هذه المذكرة، بالتزامن مع استمرار المطالب الإيرانية بوقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان كجزء من التهدئة الشاملة.



