ليبيا 24
الفرجاني: الدبيبة يمنح الأفارقة الدخول دون تأشيرة لإغراق البلاد
في هجوم هو الأعنف منذ أشهر، شنت وزيرة الشؤون الاجتماعية الأسبق سميرة الفرجاني هجوماً لاذعاً على رئيس الحكومة منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة، متهمة إياه بالعمل المتعمد على تدمير البلاد وتحقيق مآرب انتقامية.
وقالت الفرجاني في منشور عبر صفحتها على فيسبوك إن تصرفات الدبيبة تؤكد يوماً بعد يوم أنه «جاء لدمار البلاد»، مشيرة إلى سلسلة من القرارات المتناقضة التي تكشف – بحسب قولها – حقيقة نواياه.
الوعد الإيطالي ومنعطف التأشيرة
ولفتت الفرجاني إلى التناقض الصارخ بين تعهدات الدبيبة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بشأن توطين المهاجرين غير الشرعيين، ثم الإجراء الذي أقدم عليه لاحقاً بإلغاء اشتراط التأشيرة على دخول الرعايا الأفارقة.
وفي مقطع حوار تخيلي وضعته على لسان الدبيبة، ساخرة من عجزه أمام رغباته الانتقامية، كتبت الفرجاني: «لسان حال ادبيبيه (آني اتحشموني مع ميلوني بعد وعدتها بتوطين المهاجرين تطلعو توة اتقولو لا ؟!!! توة انوريكم ياليبين هي مافيش تاشيرة للافارقه هي وروني شنو بتديرو !!!!!!!!!!!!)».
وتعني الفرجاني بذلك أن الدبيبة الذي تفاوض مع روما على استقبال ليبيا للمهاجرين المرحّلين، عاد ليقول لليبيين إن لا تأشيرة مطلوبة من الأفارقة، في خطوة استفزازية تفتح الباب أمام تدفق الملايين دون ضوابط.
وشددت بالقول: «هي مش طلعتو ياليبين ودرتو مظاهرات وقلتو مانبوش الهجرة الغير الشرعيه ويطلعو فورا من البلاد… اهو حولت علي الافارقه التاشيرة وبهذا يدخلو براحتهم من غير تعب ولا تأشيرة… فتعالو بالملايين ليبيا مرحبا بكم».
سقوط الأقنعة اليومي
ورأت الوزيرة الأسبق أن كل يوم يمر يكشف قناعاً جديداً من الأقنعة التي يختبئ خلفها الدبيبة، قائلة: «كل يوم يمر يسقط قناع من الاقنعة الكثيرة التي يرتديها ادبيبه».
وأشارت إلى أن هذه السياسة المتناقضة ليست سوى جزء من مخطط أوسع يستهدف النيل من النسيج الوطني وضرب الاستقرار، مذكّرة بأن الليبيين خرجوا في مظاهرات رافضة للهجرة غير الشرعية وطالبوا بترحيل المهاجرين فوراً، لكن الدبيبة استجاب بعكس المطلوب تماماً.
دوافع الانتقام وصراع مصراتة
ولم تتوقف الفرجاني عند حدود وصف التخبط في السياسات، بل مضت إلى تحليل الدوافع العميقة التي تحرك رئيس الحكومة منتهية الولاية. وأكدت أن ما يقوم به «لا يفسر إلا أنه انتقاماً للقذافي»، مشيرة إلى أنه كان «يقبل في يديه» في إشارة إلى علاقته الوثيقة بالنظام السابق.
وأضافت بنبرة تفيض باليقين: «أعتقد يقول في نفسه يا سيدي طالما قتلوك اقتصادهم وأنهب أموالهم وأحرمهم من بلادهم… واحقق حلمك في أن ليبيا وطن العرب كلهم والأفارقه كلهم وحندخلهم البلاد ونوطنهم وليذهب من قتلوك إلى الجحيم».
ولفتت إلى أن السلوك الانتقامي لا يقتصر على محاكاة سياسات النظام السابق، بل يمتد إلى مدينة مصراتة التي لفظته بعد ثورة فبراير، إذ قالت: «وما يفعله في مصراته انتقاما لنفسه لأنهم طردوه بعد الثورة».
ورأت أن هذه المشاعر المزدوجة – الانتقام لرمز سابق والثأر الشخصي – تفسر جميع القرارات الكارثية التي اتخذها منذ توليه السلطة.
وفي ختام منشورها الذي يعكس حالة غضب متصاعدة في الشارع الليبي من إدارة الدبيبة، شددت الفرجاني على أن قناعتها ترسخت بأن الرجل «جاء لضياع البلاد والانتقام فقط لا غير»، وأن كل ما يرتكبه من انقلابات على وعوده الداخلية والخارجية ما هو إلا محطات في مسار التدمير الممنهج للدولة الليبية.
ودعت في معرض كلامها إلى قراءة الأفعال لا الأقوال، معتبرة أن ليبيا أصبحت رهينة لأجندة شخصية انتقامية لا تمت للوطنية بصلة.



