ليبيا

أبوعميد تنتقد توافق المجالس الثلاثة: محاولة متأخرة لقطع الطريق على إرادة الشعب

أبوعميد تنتقد وثائق المجالس الثلاثة: غياب الإرادة لا نقص المبادرات

ليبيا 24

أبوعميد: توافق المجالس الثلاثة محاولة متأخرة لامتصاص الضغط قبل إحاطة الأمم المتحدة

انتخابات فعلية أم وثائق جديدة تمنح الأزمة عمراً إضافياً؟

في تصريح لافت عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي، انتقدت الدكتورة منال أبوعميد، عضو لجنة الحوار المهيكل، التوافق الذي أعلنته رئاسات المجالس الثلاثة في ليبيا، واصفة إياه بأنه “ليس جديداً بقدر ما هو محاولة متأخرة لاحتواء الضغوط السياسية قبل إحاطة مجلس الأمن”.

وأوضحت أبوعميد، في منشور لها، أن ما أثير مؤخراً حول أهمية الانتخابات والدستور وتوحيد المؤسسات، والذي تزامن مع اقتراب موعد الإحاطة الدورية لممثلة الأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن، يثير تساؤلات جوهرية لدى الشارع الليبي، مشيرة إلى أن المواطنين يتساءلون اليوم: “هل هو توافق وطني حقيقي أم محاولة استباقية لقطع الطريق على أي مسار قد ينهي احتكار السلطة ويعيد القرار للشعب؟”.

غياب الإرادة السياسية

وأضافت أبوعميد، في تحليلها للمشهد السياسي الراهن، أن جذور الأزمة الليبية لا تكمن في غياب المبادرات أو الحلول المطروحة على طاولة المفاوضات، مؤكدة أن “المشكلة في ليبيا لم تكن يوماً نقص المبادرات، بل غياب الإرادة السياسية لتنفيذها”.

ولفتت القيادية السياسية إلى أن التحركات الأخيرة للمجالس الثلاثة تأتي في سياق ضغوط دولية متصاعدة، تزامنت مع إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، حيث حث المجلس جميع الأطراف الليبية على الانخراط الجاد في خارطة الطريق السياسية.

معيار النجاح الحقيقي

وشددت أبوعميد على أن معيار النجاز الحقيقي لأي توافق أو اتفاق سياسي يظل مرهوناً بقدرته على ترجمة النصوص إلى واقع ملموس، وقالت: “سيظل معيار النجاح هو الوصول إلى انتخابات فعلية وإنهاء المراحل الانتقالية، لا توقيع وثائق جديدة تمنح الأزمة عمراً إضافياً”.

واعتبرت عضو لجنة الحوار المهيكل أن استمرار الاعتماد على الوثائق والاتفاقات المؤقتة دون الانتقال إلى استحقاق دستوري حقيقي يمثل إطالة لأمد الأزمة وتجديداً لمعاناة الليبيين، داعية إلى ضرورة التركيز على مخرجات الحوار المهيكل التي تهدف إلى إجراء الانتخابات خلال فترة زمنية محددة.

رسالة إلى المجتمع الدولي

وفي رسالة غير مباشرة إلى المجتمع الدولي، حملت أبوعميد المجالس الثلاثة مسؤولية المماطلة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً، محذرة من أن تكرار سيناريو التوقيع على وثائق جديدة دون تنفيذ فعلين يكرس حالة الانقسام ويقوض فرص تحقيق الاستقرار المنشود.

يذكر أن رؤساء المجالس الثلاثة كانوا قد أعلنوا مؤخراً عن خارطة طريق تتضمن إصلاحات هيكلية تهدف إلى صون وحدة الدولة، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، وهو ما قوبل بترحيب دولي حذر، وسط تشككات داخلية حول مدى الجدية في تنفيذ هذه الوعود.ورغم إجماع الأطراف الدولية على أن إجراء الانتخابات يظل السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الليبية، فإن موقف أبوعميد يعكس حالة الإحباط السائدة في الأوساط السياسية الليبية من تكرار وعود لم تنفذ على مدار سنوات الانقسام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى