امغيب: تشويه مبادرة بولس يكشف ازدواجية المواقف السياسي.. ودعم البيان الثلاثي يثير التساؤلات
امغيب: إعلام الإسلام السياسي تتبدل مواقفه وفق المصالح فقط
ليبيا 24
امغيب: أنصفوا مبادرة بولس بعيداً عن تشويه المصالح الحزبية
في تدوينة نشرها عبر صفحته على فيسبوك، سلط عضو مجلس النواب سعيد امغيب الضوء على تناقضات وصفها بالمكشوفة في خطاب إحدى القنوات الليبية المحسوبة على تيار الإسلام السياسي، على خلفية تعاطيها مع مبادرة بولس وبيان الرئاسات الثلاث.
رصد امغيب في تدوينته حلقة بثتها القناة الليلة الماضية، ركزت على مناقشة مبادرة بولس وبيان الرئاسات الثلاث الذي يضم مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي. وأوضح أن ما استوقف اهتمامه لم يكن فحوى النقاش حول المبادرة ذاتها، بل “المحاولات المتكررة من قبل المذيع الذي حاول تشويه مبادرة بولس بكل الوسائل، والترويج لبيان الرئاسات الثلاث”.
ثم أبزر مغيب مفارقة وصفها بالغريبة: “هذه القناة التي لم تخفِ يوماً موقفها السلبي من مجلس النواب، تحولت فجأة إلى مدافع عنه وداعمة للبيان الثلاثي”. وطرح تساؤلاً حول دوافع هذا التحول المفاجئ، وأجاب: “لأنه قد يشكل عقبة أمام مبادرة بولس”.
انقلاب مفاجئ في الموقف من مجلس النواب
اعتبر مغيب أن هذا الانقلاب في التوجه يكشف أن المواقف التحريرية للقناة لا تستند إلى مبادئ ثابتة، وإنما يجري ضبطها وفق المصالح السياسية الآنية. وقال: “هنا يبرز سؤال مهم آخر: هل المواقف في سياسة هذه القناة تبنى على المبادئ أم على المصالح السياسية الآنية؟”. وأضاف أن هذا النمط من التقلب يقوض أي مصداقية في الطرح الإعلامي.
ازدواجية المعايير في تقييم الدور الأمريكي
في جزء آخر من التدوينة، سلط النائب الضوء على تناقض صارخ في تعاطي القناة مع الدور الأمريكي في المنطقة. ولفت إلى أنها “قبل فترة قصيرة رحبت واحتفلت بالدور الأمريكي في العديد من الدول المشابهة للحالة الليبية وكان آخرها سوريا الذي أفضى الدور الأمريكي فيها إلى صعود أحمد الشرع إلى الرئاسة رغم كل عيوبه”. وتساءل: “لماذا احتفت هذه القناة بالدور الأمريكي وصفقت له بقوة في سوريا وترفضه اليوم في ليبيا؟”.
وجاء الجواب على لسان مغيب قاطعاً: “لأن أحمد الشرع ينتمي إلى تيارهم المتطرف”. واعتبر أن هذا الموقف الانتقائي يفضح آلية عمل القناة، إذ “ترفض وتشيطن كل المبادرات التي قد توصل إلى السلطة أي شخصية تعارضهم وتهدد وجودهم”.
تحييد المصالح الحزبية عن مصلحة الوطن
في مقابل هذه الانتقادات، شدد مغيب على ضرورة التعامل مع مبادرة بولس بمعايير موضوعية تخدم البلاد. وأكد أن “مبادرة بولس تستحق أن تناقش بموضوعية بعيداً عن حملات التشويه المسبقة”، معتبراً أن ليبيا اليوم بحاجة ماسة إلى “شخصية وطنية قادرة وفاعلة وحلول عملية تنهي حالة الانسداد السياسي، لا إلى مواقف انتقائية تحركها الحسابات الحزبية الضيقة”.
دعوة إلى نقاش موضوعي لمبادرة بولس
وخلص مغيب إلى أن المعيار الوحيد الذي ينبغي أن يحكم التقييم هو “ما يمكن أن تقدمه أي مبادرة للوطن واستقراره ومستقبل أبنائه”. ودعا كل الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، بعيداً عن التجاذبات الإيديولوجية والحزبية التي تدفع إلى رفض أي طرح لا يتسق مع أجندات ضيقة.



