اقتصاد

تراجع أسعار النفط بنحو 4% مع تقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية واستمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز

الأسواق تتفاعل مع مؤشرات تهدئة التوترات وعودة الصادرات الإيرانية

سجلت أسعار النفط انخفاضاً حاداً في ختام التعاملات، بعدما تراجعت المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة إثر إعلان تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز دون انقطاع.

وانخفض خام برنت بمقدار 3.18 دولار، أو ما يعادل 3.95%، ليستقر عند 77.39 دولاراً للبرميل، بعدما لامس في وقت سابق مستوى 82.30 دولاراً للبرميل مدفوعاً بمخاوف من تصاعد التوترات الإقليمية. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 74.45 دولاراً للبرميل، في حين هبط عقد أغسطس الأكثر تداولاً إلى 73.36 دولاراً للبرميل.

وجاءت هذه التحركات بعد تصريحات أمريكية أشارت إلى إحراز تقدم في المسار التفاوضي مع إيران، بالتزامن مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها سويسرا، والتي تناولت تمديد وقف إطلاق النار القائم منذ أبريل لمدة إضافية لا تقل عن 60 يوماً.

عودة الإمدادات تعزز توقعات زيادة المعروض

ساهمت التطورات الأخيرة في تعزيز توقعات الأسواق بارتفاع الإمدادات النفطية، بعد إعلان الولايات المتحدة السماح مجدداً ببيع النفط الإيراني حتى 21 أغسطس المقبل، بما يشمل النفط الخام والمنتجات البترولية والبتروكيماوية ذات المنشأ الإيراني.
وفي السياق ذاته، أشارت تقديرات تحليلية إلى استئناف إيران صادراتها النفطية بعد فترة من التوقف المرتبط بالقيود البحرية الأمريكية، ما أضاف كميات جديدة إلى السوق العالمية. كما أظهرت بيانات تتبع السفن عبور ناقلتي نفط تحملان نحو مليوني برميل عبر مضيق هرمز، في مؤشر على تحسن حركة الشحن واستقرار تدفقات الطاقة.

وتزامن ذلك مع قيام عدد من المنتجين الإقليميين، بينهم الإمارات والكويت والعراق، بعرض كميات إضافية من النفط على العملاء خلال الأيام الماضية.

توقعات باستعادة الإنتاج ومخاطر قائمة على المدى المتوسط

أعلنت السلطات العراقية خططاً لإعادة إنتاج النفط الخام تدريجياً إلى مستويات تتراوح بين 4.2 و4.3 مليون برميل يومياً، في خطوة تعزز توقعات زيادة المعروض خلال الفترة المقبلة.
وتشير تقديرات مؤسسات مالية إلى إمكانية استعادة ما بين مليوني وثلاثة ملايين برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة الأولى من مرحلة التعافي، مع بقاء وتيرة استعادة الإمدادات خلال الربع الثالث من عام 2026 مرتبطة باستقرار الأوضاع الإقليمية واستمرار تدفق الصادرات دون عراقيل.
ورغم التحسن الحالي في مؤشرات الإمداد، لا تزال الأسواق تراقب التطورات الجيوسياسية في المنطقة، في ظل استمرار التوترات الأمنية وتداعياتها المحتملة على استقرار الإنتاج وحركة التجارة النفطية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى