موجة حر قياسية تضغط على ألمانيا وتربك خدمات النقل والطاقة
ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة يربك النقل والخدمات وسط تحذيرات من تداعيات مناخية متزايدة

ليبيا 24
تواجه ألمانيا موجة حر شديدة مع انتقال كتلة هوائية ساخنة عبر أوروبا الغربية نحو الشرق، في وقت سجلت فيه درجات الحرارة مستويات قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية في عدد من الدول الأوروبية، ما دفع السلطات وشركات الخدمات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للحد من تداعياتها على البنية التحتية وحركة النقل.
تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية
شهدت بريطانيا وفرنسا وسويسرا وألمانيا خلال يونيو موجة حر استثنائية، فيما تشير التوقعات إلى استمرار انتقال النظام الجوي الحار باتجاه بولندا بعد مروره بالأراضي الألمانية. وسجلت الهيئة الوطنية الألمانية للأرصاد الجوية قراءة أولية بلغت 41.3 درجة مئوية بالقرب من مدينة ساربروكن الواقعة على الحدود الفرنسية، وهو مستوى يعد من أعلى الدرجات المسجلة في البلاد خلال الفترة الأخيرة.
اضطراب حركة السكك الحديدية
تسببت درجات الحرارة المرتفعة في ضغوط كبيرة على قطاعات النقل والطاقة، إذ أتاحت شركة السكك الحديدية الألمانية للعملاء إلغاء حجوزات رحلات المسافات الطويلة دون رسوم خلال الأسبوع الجاري. وأرجعت الشركة القرار إلى تعرض البنية التحتية لضغوط متزايدة نتيجة أشعة الشمس المباشرة، فضلا عن تنامي مخاطر العواصف الرعدية وحرائق الغابات وتأثيرها على أنظمة الإشارات وخطوط الكهرباء.
تقليص حركة المرور
اتجهت مؤسسات خدمية عدة إلى تقليص حركة المرور كإجراء وقائي لتجنب تعرض الطرق والسكك الحديدية لأضرار محتملة، مثل تشقق الطرق وتمدد القضبان الحديدية. كما أعلنت شركة ناشونال إكسبريس وقف تشغيل القطارات على خط راين-روهر-إكسبريس في ولاية شمال الراين-وستفاليا الأكثر كثافة سكانية، بهدف تفادي توقف الخدمات بشكل مفاجئ.
إغلاق المدارس وتأجيل أحداث
وفي فرنسا، أسهمت موجة الحر في تعطيل عدد من الأنشطة اليومية، بعدما تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية. واتخذت السلطات سلسلة من الإجراءات شملت إغلاق مدارس وتأجيل فعاليات في الهواء الطلق وفرض قيود على بيع المشروبات الكحولية، إلى جانب تسجيل وفيات بين الفئات الأكثر تأثرا بالحرارة.
ظاهرة تعرف باسم أوميجا بلوك
ووفقا لمرصد رويترز للمناخ، تجاوزت درجات الحرارة معدلاتها الموسمية بنحو 18 درجة مئوية نتيجة ظاهرة أوميجا بلوك، التي تؤدي إلى احتجاز كتلة هوائية ساخنة فوق مناطق محددة لفترات ممتدة. وتشير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن الموجة الحالية ستتحرك تدريجيا نحو وسط أوروبا ومنطقة البلقان بحلول نهاية الشهر، مع توقعات بانحسارها تدريجيا وظهور عواصف رعدية خلال الأيام المقبلة.
طفرة في المبيعات لأوروبا
أدت الموجة الحارة إلى ارتفاع الطلب على المراوح الكهربائية وأجهزة التكييف، خاصة في دول شمال أوروبا التي صممت معظم مبانيها للاحتفاظ بالحرارة خلال فصل الشتاء. كما سجل مصنعو أجهزة التكييف في آسيا زيادة ملحوظة في الطلب الأوروبي بالتزامن مع استمرار الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة.
التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية
يرى علماء المناخ أن شدة موجة الحر الحالية ترتبط بالتغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية، مشيرين إلى أن احتمالات تسجيل درجات حرارة مرتفعة خلال ساعات الليل أصبحت أعلى بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين، وهو ما يزيد من تأثير الظواهر الجوية المتطرفة على مختلف القطاعات.



