اقتصاد

الذهب يسجل أول مكاسب أسبوعية في خمسة أسابيع بدعم من تراجع رهانات التشدد النقدي الأميركي

صعود أسبوعي بنسبة 2.3% مع ضعف الدولار وبيانات توظيف أميركية أقل من التوقعات تدعم أداء المعادن النفيسة

شهدت أسعار الذهب تحسناً ملحوظاً خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو، مسجلة أول مكاسب أسبوعية في خمسة أسابيع، بعدما عززت البيانات الاقتصادية الأميركية الأضعف من المتوقع توقعات الأسواق بشأن تباطؤ وتيرة التشدد النقدي، في وقت تراجع فيه الدولار، ما وفر دعماً إضافياً للمعدن النفيس.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية خلال جلسة الجمعة بنسبة 1.28% إلى 4175.37 دولاراً للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 23 يونيو، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.4% إلى 4187.30 دولاراً للأونصة.

وبذلك أنهى الذهب الأسبوع على مكاسب بلغت 2.3%، وهي الأولى منذ الأسبوع الذي بدأ في 25 مايو، ليوقف سلسلة من التراجعات المتتالية التي تعرض لها خلال الأسابيع الماضية.

بيانات التوظيف تعيد تشكيل توقعات الأسواق

جاء الأداء الإيجابي للذهب مدفوعاً ببيانات سوق العمل الأميركية التي أظهرت تباطؤاً في وتيرة التوظيف خلال يونيو، إذ أضاف الاقتصاد الأميركي 57 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي، مقارنة بـ129 ألف وظيفة في مايو بعد مراجعة البيانات، بينما كانت التقديرات تشير إلى إضافة نحو 115 ألف وظيفة.

وأدت هذه البيانات إلى تراجع توقعات المستثمرين بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة، بعدما انخفضت احتمالات إقرار زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع سبتمبر إلى نحو 53.5%، مقارنة بنحو 65% قبل صدور التقرير.

كما أسهم انخفاض الدولار خلال الأسبوع في دعم أسعار الذهب، إذ أصبح المعدن أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما عزز الطلب عليه في الأسواق العالمية.

المعادن النفيسة تنهي الأسبوع على مكاسب جماعية

لم يقتصر الأداء الإيجابي على الذهب، بل امتد إلى بقية المعادن النفيسة التي سجلت مكاسب أسبوعية لافتة، في ظل التحول في توقعات السياسة النقدية الأميركية.

وارتفعت الفضة الفورية بنسبة 2.9% خلال جلسة الجمعة إلى 62.77 دولاراً للأونصة، لتتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 6.7%، كما صعدت العقود الآجلة للفضة تسليم أغسطس بنسبة 3.5%.

وسجل البلاتين الفوري ارتفاعاً بنسبة 2.8% إلى 1660.10 دولاراً للأونصة، بينما ارتفع البالاديوم بنحو 1% ليصل إلى 1280.09 دولاراً للأونصة، في مؤشر على تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة بشكل عام.

ورغم هذا التحسن الأسبوعي، فإن أداء الذهب منذ بداية العام لا يزال يعكس حالة من التقلب، بعدما تعرض لضغوط ناجمة عن قوة الدولار ومخاوف التضخم وتوقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة، وهي عوامل حدّت من جاذبية المعدن خلال الأشهر الماضية.

وسجل الذهب أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 13 عاماً خلال الفترة المنتهية في يونيو، كما لا يزال يتداول عند مستوى يقل بنحو 22% عن أعلى مستوى تاريخي له، الذي تجاوز 5300 دولار للأونصة في يناير.

ويأتي الأداء الأسبوعي الإيجابي بعد فترة اتسمت بتقلبات حادة في أسواق المعادن النفيسة، إذ كان الذهب والفضة قد سجلا مكاسب قياسية خلال عام 2025 قبل أن يتراجعا منذ بداية العام الحالي بنسبة 3% و12% على التوالي، في ظل تغير توقعات المستثمرين وتبدل العوامل المؤثرة في الأسواق المالية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى