تحرك حقوقي يضع إنفانتينو أمام احتمال تحقيق أولمبي بشأن مزاعم الإخلال بالحياد السياسي
منظمة "فير سكوير" تعتزم تقديم شكوى إلى اللجنة الأولمبية الدولية على خلفية دعم مزعوم لترامب وسط استمرار الجدل حول إجراءات الأخلاقيات في الفيفا

ليبيا 24
تصعيد جديد في ملف الحياد السياسي
يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو احتمال الخضوع لتحقيق من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، بعد إعلان منظمة “فير سكوير” المعنية بحقوق الإنسان عزمها تقديم شكوى رسمية تتهمه بانتهاك قواعد الحياد السياسي من خلال ما وصفته بدعمه العلني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مناسبات متعددة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشغل فيه إنفانتينو عضوية اللجنة الأولمبية الدولية منذ عام 2020 ما يفتح الباب أمام نظر لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية في الشكوى حال تقديمها رسمياً وفق ما أكدته رئيسة اللجنة كيرستي كوفنتري التي أوضحت أن اللجنة لم تتلق حتى الآن أي شكوى، لكنها أشارت إلى أنها ستنظر فيها إذا وردت إليها.
شكوى جديدة تستند إلى ملف سابق داخل الفيفا
ويعد هذا التطور امتداداً لتحركات سابقة قادتها منظمة “فير سكوير” إذ سبق أن تقدمت في ديسمبر 2025 بشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في الفيفا، استندت فيها إلى ما اعتبرته حالات متكررة عبّر خلالها إنفانتينو عن دعمه العلني لأعمال وسياسات الرئيس الأمريكي.
كما طالبت المنظمة لجنة الأخلاقيات بالتحقيق في الظروف التي أحاطت باستحداث “جائزة الفيفا للسلام”، وآلية اتخاذ قرار منحها إلى ترامب، وما إذا كانت تلك الإجراءات تمت وفق القواعد الإجرائية المعتمدة داخل الاتحاد الدولي، أم أنها اتخذت بصورة فردية من جانب رئيس الفيفا.
وأشارت المنظمة إلى أن أي تصرف منفرد خارج الأطر القانونية المعتمدة، في حال ثبوته قد يمثل إساءة لاستخدام السلطة داخل المؤسسة الرياضية.
استناد إلى مدونة الأخلاقيات وآلية التحقيق
وتستند الشكوى إلى المادة الخامسة عشرة من مدونة الأخلاقيات الخاصة بالفيفا، التي تلزم جميع الأشخاص الخاضعين لها بالحفاظ على الحياد السياسي في تعاملاتهم الرسمية.
وتنص المدونة على إمكانية فرض عقوبات في حال ثبوت المخالفة، تشمل غرامة لا تقل عن عشرة آلاف فرنك سويسري، إضافة إلى الإيقاف عن ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم لمدة قد تصل إلى عامين.وفي المقابل لم يصدر الفيفا تعليقاً رسمياً على مضمون الاتهامات.
و قد أبلغ الاتحاد الدولي منظمة “فير سكوير” بأن الأمانة العامة قد تباشر تحقيقات أولية بشأن أي انتهاك محتمل لمدونة الأخلاقيات بناءً على توجيهات رئيس غرفة التحقيق مع التأكيد في الوقت ذاته أن مجرد تقديم شكوى لا يعني تلقائياً فتح إجراءات تأديبية وأن المشتكين لا يعدّون أطرافاً في تلك الإجراءات، التي تخضع لاعتبارات السرية.
دعم سياسي ورياضي للشكوى
شهدت الحملة التي تقودها “فير سكوير” خلال الفترة الأخيرة زخماً متزايداً إذ أعلنت المنظمة إطلاق حملة عامة للمطالبة بإصلاحات داخل الفيفا قبل انطلاق كأس العالم.
كما أشارت إلى أن خمسين عضواً في البرلمان الأوروبي وجهوا رسالة إلى لجنة الأخلاقيات في الفيفا دعماً للشكوى المقدمة ضد إنفانتينو فيما أعلن الاتحاد النرويجي لكرة القدم تأييده الرسمي للتحرك، مطالباً بإجراء تقييم مستقل بشأن مدى التزام رئيس الفيفا بمبدأ الحياد السياسي المنصوص عليه في النظام الأساسي للاتحاد الدولي، لا سيما فيما يتعلق بمنح جائزة السلام والإجراءات المرتبطة بها.
قرارات رياضية أعادت الجدل إلى الواجهة
وعاد الجدل بشأن العلاقة بين إنفانتينو والإدارة الأمريكية إلى الواجهة خلال منافسات كأس العالم بعدما قرر الفيفا تعليق عقوبة الإيقاف الناتجة عن البطاقة الحمراء للمهاجم الأمريكي فولارين بالوجون بما سمح له بالمشاركة في مواجهة الولايات المتحدة أمام بلجيكا في دور الـ16 وذلك عقب مطالبة الرئيس ترامب بمراجعة القرار.
ورغم ارتباط الواقعة بانتقادات جديدة بشأن استقلالية القرارات داخل الاتحاد الدولي نفى إنفانتينو أي دور له في اتخاذ القرار النهائي مؤكداً أنه لم يشارك في الحسم المتعلق بالقضية.



