الجهاني: تأخر اتفاق اللجنة طبيعي وآلية المفوضية تتصدر العقبات
النائب الجهاني يؤكد المسار التوافقي يبقى الخيار الأكثر واقعية
ليبيا 24
وسط حالة من الترقب الحذر التي تكتنف المشهد السياسي الليبي، برزتتصريحات عضو مجلس النواب عصام الجهاني لتسلط الضوء على كواليس المفاوضات الجارية، مقدمة قراءة واقعية لمسار لجنة “4+4” وأسباب عدم توقيع الاتفاق النهائي حتى اللحظة.
غياب التوقيع: مسار تقني وليس أزمة ثقة
في معرض تعليقه على عدم تتويج اجتماع اللجنة بتوقيع نهائي، أوضح الجهاني أن هذا التأخير يندرج ضمن السياقات الطبيعية لمثل هذه المفاوضات المعقدة. وشدد على أن بلورة التفاصيل التقنية والتوصل إلى صياغة توافقية دقيقة يستغرقان بطبيعة الحال وقتاً إضافياً، مما ينأى بالتأخير الحالي عن كونه مؤشراً على انهيار العملية السياسية برمتها.
عقدة المفوضية: البحث عن آلية توافقية
حدد الجهاني بشكل قاطع أبرز الملفات الشائكة التي لا تزال تشكل حجر عثرة أمام التقدم، متمثلاً في النقاش المحتدم حول استحداث آلية جديدة تخص اختيار رئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويعكس هذا الملف، بحسب المراقبين، عمق التباين بين الأطراف حول معايير إدارة العملية الانتخابية المقبلة والضمانات اللازمة لنزاهتها.
المسار الأفضل وسط بحر البدائل
وعلى الرغم من العقبات القائمة، جدد الجهاني تأكيده على أن مسار لجنة “4+4” لا يزال يمثل الخيار السياسي الأنجع مقارنة بكل البدائل المطروحة على طاولة الأزمة الليبية. وفي توصيف يجمع بين الدبلوماسية والبراغماتية، أقر بوجود اعتراضات وحالة رفض متوقعة، بيد أنه راهن على قدرة اللجنة في نهاية المطاف على تشكيل مظلة جامعة، تلتقي تحتها مختلف التيارات بصفتها الخيار الأكثر واقعية والممكن تطبيقه على الأرض بعيداً عن الفرضيات النظرية.
بين الواقعية والهدف الاستراتيجي
اختتم عضو مجلس النواب تحليله بالإشارة إلى بوصلة الهدف الأسمى، موضحاً أن الأولوية القصوى تظل هي إحراز تقدم ملموس ولو جزئي نحو بناء دولة ليبية موحدة، ديمقراطية، ومستقرة. وتكشف هذه الرؤية عن تيار داخل المؤسسة التشريعية يتبنى سياسة الخطوات المرحلية، مفضلاً إدارة التعقيدات الراهنة للوصول إلى بر الأمان الدستوري، بدلاً من انتظار التوافق الكامل الذي قد يبقى بعيد المنال في ظل الانقسامات الحادة.



