ليبيا

منظمة «رصد» تدين مقتل «السيفاو» وتحمل «الفراولة» و«الدبيبة» المسؤولية

رصد تحمّل حكومة الدبيبة مسؤولية وفاة السيفاو وتطالب بالمحاسبة

ليبيا 24

أدانت منظمة «رصد» الجرائم في ليبيا مقتل المواطن ياسر السيفاو، محمّلةً عناصر جهاز الأمن العام، التابع لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، المسؤولية عن وفاته، ومطالبةً بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقالت المنظمة، في بيان لها، إن السيفاو تعرض للتعذيب أثناء احتجازه داخل مقر جهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في منطقة الدريبي بالعاصمة طرابلس، مشيرةً إلى أن وفاته جاءت، بحسب ما ورد في بيانها، نتيجة ما وصفته بـ«التعذيب أثناء الاحتجاز».

واتهمت المنظمة جهاز الأمن العام، الذي يقوده عبدالله الطرابلسي المعروف بـ«الفراولة»، بالوقوف وراء الواقعة، معتبرةً أن ما حدث يمثل، وفق توصيفها، «قتلًا خارج نطاق القانون»، وانتهاكًا جسيمًا للالتزامات المترتبة على ليبيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما حمّلت المنظمة حكومة الوحدة منتهية الولاية برئاسة عبدالحميد الدبيبة المسؤولية القانونية الكاملة عن الواقعة، داعيةً إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان الكشف عن ملابسات وفاة السيفاو وتحديد المسؤوليات بشكل واضح.

وطالبت «رصد» النائب العام بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل في ملابسات مقتل السيفاو، وضمان محاسبة جميع المسؤولين عن الواقعة وفقًا للمعايير القانونية وضمانات المحاكمة العادلة، بما يسهم في الحد من الإفلات من العقاب ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وشددت المنظمة على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لوضع حد لما وصفته بجرائم القتل خارج نطاق القانون، ومحاسبة مرتكبيها، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي تمس حقوق الإنسان وسلامة المحتجزين.

ويأتي بيان المنظمة في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الرقابة على أماكن الاحتجاز وضمان احترام حقوق المحتجزين، والتعامل مع أي ادعاءات تتعلق بالتعذيب أو سوء المعاملة وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من وزارة الداخلية بحكومة الوحدة منتهية الولاية أو جهاز الأمن العام بشأن الاتهامات الواردة في بيان منظمة «رصد»، فيما تبقى ملابسات الواقعة بحاجة إلى تحقيق رسمي مستقل لتحديد المسؤوليات والوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة.

وتؤكد المنظمة أن فتح تحقيق شفاف في الحادثة يمثل خطوة أساسية لضمان العدالة، ومحاسبة أي شخص تثبت مسؤوليته، وتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان، داعيةً الجهات القضائية المختصة إلى التعامل مع الملف بصورة عاجلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى