ليبيا

طرابلس أمام تصاعد الغضب الشعبي.. تدهور الخدمات يفاقم الانتقادات لحكومة الدبيبة

أزمات الكهرباء والسيولة وارتفاع الأسعار تعيد مطالب الإصلاح السياسي إلى واجهة المشهد الليبي

ليبيا 24

تشهد طرابلس ومناطق في غرب ليبيا تصاعدًا في الحراك الشعبي المطالب بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات، في ظل انتقادات متزايدة لأداء حكومة الدبيبة على خلفية استمرار أزمات الكهرباء والسيولة وارتفاع الأسعار، إلى جانب مطالب بإجراء إصلاحات سياسية وإنهاء حالة الجمود التي تطال مؤسسات الدولة.
تردي الخدمات يوسع دائرة الاحتجاج
تركز جانب من المطالب الشعبية على معالجة الأزمات اليومية التي تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، التي تفاقمت خلال فصل الصيف، إلى جانب صعوبات الحصول على السيولة وارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وتشير المواقف إلى أن استمرار هذه الأزمات عزز حالة الاستياء، خصوصًا مع اعتقاد محتجين بأن الوعود الحكومية المتكررة لم تنعكس بصورة ملموسة على مستوى الخدمات أو الظروف المعيشية.

انتقادات للإنفاق الحكومي واستمرار الأجسام السياسية

وتشمل الانتقادات الموجهة إلى حكومة الدبيبة التساؤل عن جدوى الإنفاق العام خلال السنوات الماضية، في ظل استمرار المشكلات الخدمية والاقتصادية، حيث يرى المشاركون في الحراك أن الموارد المالية الكبيرة التي أنفقت لم تسهم في معالجة الأزمات بصورة مستدامة.
كما تمتد الانتقادات إلى استمرار الأجسام السياسية لفترات طويلة، وسط مطالب بإنهاء المراحل الانتقالية وإجراء انتخابات دورية تتيح للمواطنين اختيار ممثليهم ومحاسبتهم، إلى جانب الدعوة إلى إقرار دستور ينظم الحياة السياسية ويحدد أسس عمل مؤسسات الدولة.

الاحتجاجات بين المطالب المعيشية والرفض السياسي

ولا تقتصر المطالب المطروحة في الحراك على تحسين الخدمات إذ تتضمن دعوات لإعادة النظر في المشهد السياسي برمته بما في ذلك المطالبة بإسقاط الأجسام السياسية القائمة، على خلفية ما يعتبره المحتجون استمرارًا للأزمات دون حلول واضحة.
وفي المقابل، تشير قراءات سياسية إلى أن الأزمة الأساسية تتمثل في تراجع مستوى الخدمات والظروف المعيشية، مع اعتبار الانقسام السياسي والإنفاق الموازي من العوامل التي تزيد صعوبة معالجة هذه الملفات.
ويأتي ذلك وسط انتقادات لطريقة تعامل السلطات مع الأزمات، حيث يرى محللون أن ضعف التواصل والشفافية بشأن ملفات الكهرباء والوقود والخدمات أسهم في اتساع مساحة الشكوك والاستياء، بينما أدى استمرار المشكلات دون حلول حاسمة إلى بقاء الاحتجاجات والانتقادات حاضرة في المشهد الليبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى