ليبيا

محكمة شمال بنغازي تفسخ عقد «الخرافي» وتلزم الشركة بتعويض ليبيا 15 مليار دينار

القضاء يلزم الخرافي بتعويض ليبيا 15 مليار دينار عن الأضرار

ليبيا 24

أصدرت محكمة شمال بنغازي الابتدائية، دائرة المدني الكلي، اليوم الخميس، حكمها في الدعوى المقامة من رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية، الدكتور أسامة حماد، بصفته الممثل القانوني للسلطة التنفيذية والشخص الاعتباري العام، ضد شركة محمد عبدالمحسن الخرافي وأولاده للتجارة العامة والمقاولات والإنشاءات الصناعية، بشأن عقد مشروع استثماري سياحي أبرم عام 2006.

وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، صحة صفة رئيس مجلس الوزراء في إقامة الدعوى، باعتباره ممثلًا للشخص الاعتباري العام وصاحب الولاية العامة، كما أقرت اختصاص القضاء الليبي بالنظر في النزاع، لارتباطه باستثمار عقاري قائم داخل الأراضي الليبية وخضوعه للقوانين الوطنية.

وقضت المحكمة بفسخ عقد إيجار قطعة الأرض المبرم في 8 يونيو 2006 لإقامة المشروع الاستثماري السياحي، واعتباره كأن لم يكن، مع إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل إبرام العقد.

كما ألزمت الشركة المدعى عليها بتعويض الدولة الليبية ماديًا بمبلغ عشرة مليارات دينار، عن الخسائر وما فاتها من كسب نتيجة عدم الالتزام بالبنود التعاقدية وعدم تنفيذ المشروع المتفق عليه.

وتضمن الحكم كذلك إلزام الشركة بدفع خمسة مليارات دينار أخرى تعويضًا أدبيًا للدولة الليبية، عن الأضرار التي لحقت بسمعتها الاستثمارية والاقتصادية، وما ترتب على النزاع من أضرار اعتبارية ومنازعات.

وقضت المحكمة أيضًا ببطلان حكم التحكيم الصادر في 22 مارس 2013 بجميع أجزائه وآثاره، وعدم الاعتداد به داخل ليبيا وخارجها، واعتباره كأن لم يكن، إلى جانب إلزام الشركة بالمصاريف القضائية.

وأوضحت المحكمة أن حكمها استند إلى ما ثبت من مستندات وتقارير مقدمة في الدعوى، والتي أشارت إلى إخلال الشركة بالتزاماتها الجوهرية وعدم البدء في تنفيذ المشروع، رغم مرور سنوات طويلة على توقيع العقد.

وبيّنت أن الشركة لم تتخذ الإجراءات اللازمة لتمويل المشروع وفتحه وتنفيذه ضمن المدد والاشتراطات المنصوص عليها قانونًا وتعاقديًا.

وأكدت المحكمة أن النزاع يتعلق بأرض ومنافع مملوكة للدولة الليبية، وباستثمار يقع داخل الإقليم الوطني، الأمر الذي يثبت اختصاص القضاء الليبي، خاصة مع ارتباط القضية بالنظام العام والسيادة الوطنية.

ويأتي الحكم في سياق تأكيد الحكومة الليبية تمسكها بحماية المال العام وصون حقوق الدولة وممتلكاتها، وعدم التنازل عن الالتزامات المفروضة على المستثمرين، فضلًا عن مواجهة أي إجراءات أو أحكام تحكيمية ترى أنها تمس السيادة الوطنية أو تخالف القواعد القانونية وضمانات التقاضي والدفاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى