ليبيا

أعمال متواصلة لتطوير مطار سبها الدولي بإشراف الجهاز الوطني للتنمية

مشروعات متعددة تستهدف تحسين البنية التحتية وتعزيز جاهزية المطار

تتواصل أعمال التطوير والصيانة بمطار سبها الدولي، بإشراف الجهاز الوطني للتنمية، ضمن مشروعات تستهدف إعادة تأهيل عدد من مرافق المطار ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يعزز قدرته على استيعاب حركة المسافرين والطيران، ويدعم دوره كبوابة رئيسية للجنوب الليبي.

وتشمل الأعمال الحالية عددًا من المرافق والمنشآت، في إطار مسار متوازٍ لإعادة تأهيل البنية التحتية للمطار، مع تقدم متفاوت في نسب الإنجاز بين مشروع وآخر.

المبنى الإداري يقترب من مراحل الإنجاز

بلغت نسبة الإنجاز في المبنى الإداري نحو 80%، ودخل المشروع مرحلة التشطيبات النهائية، بعد استكمال أعمال السباكة والكهرباء والتكييف والجبس بورد، بالتزامن مع استمرار تركيب زجاج الواجهات واستكمال الأعمال النهائية.

ويعكس الانتقال إلى هذه المرحلة تقدمًا ملحوظًا في المشروع، إلا أن اكتمال الأعمال الإنشائية لا يمثل وحده معيارًا لنجاح التطوير، إذ تبقى جاهزية المبنى للتشغيل الفعلي وجودة التنفيذ ومدى ملاءمته للاحتياجات الإدارية عوامل أساسية في تقييم المشروع بعد افتتاحه.

تعزيز منظومة السلامة والدفاع المدني

وتتواصل كذلك الأعمال الإنشائية بمبنى الدفاع المدني، المقام على مساحة تقارب 1200 متر مربع ويتكون من ثلاثة طوابق، إلى جانب إنشاء خزان مياه بسعة تصل إلى 200 ألف لتر.

ويمثل هذا المرفق عنصرًا مهمًا في منظومة السلامة بالمطار، خصوصًا أن كفاءة مرافق الطوارئ لا تقاس بإنشائها فقط، وإنما بقدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة للحوادث، ومدى جاهزية التجهيزات والكوادر التي ستتولى تشغيلها.

أعمال تشمل برج المراقبة وصالة الركاب والمهبط

وفي السياق ذاته، بدأت أعمال صيانة وتطوير برج المراقبة وصالة الركاب القديمة، فيما تتواصل أعمال صيانة مهبط الطائرات، حيث دخلت المرحلة الثانية التي تتضمن كشط الطبقة الإسفلتية المتهالكة، تمهيدًا لتنفيذ أعمال التأهيل والرصف.

وتكتسب أعمال المهبط أهمية خاصة لارتباطها المباشر بسلامة وكفاءة حركة الطيران، ما يجعل الالتزام بالمواصفات الفنية ومعايير الجودة والصيانة الدورية أمرًا لا يقل أهمية عن سرعة إنجاز المشروع.

التحدي يتجاوز الإنشاء إلى التشغيل المستدام

وتشير طبيعة المشروعات الجاري تنفيذها إلى أن تطوير مطار سبها لا يقتصر على تحسين المظهر أو معالجة أجزاء متضررة من المنشآت، بل يستهدف إعادة تأهيل مجموعة من المكونات الأساسية للمطار، من المباني الإدارية ومرافق السلامة إلى برج المراقبة وصالة الركاب ومدرج الطائرات.

غير أن التحدي الأهم بعد استكمال هذه الأعمال يتمثل في ضمان استدامة المرافق، ووضع برامج واضحة للتشغيل والصيانة، وربط أعمال التطوير بتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين وانتظام حركة الطيران. فنجاح المشروع لا يتحدد بنسبة الإنجاز الإنشائي وحدها، وإنما بما ينعكس فعليًا على كفاءة المطار وقدرته على تقديم خدمات مستقرة وآمنة.

ويظل مطار سبها أحد المرافق الحيوية في الجنوب الليبي، بحكم موقعه ودوره في حركة النقل والتواصل بين المنطقة ومختلف المدن الليبية وخارجها. ومن ثم، فإن استكمال مشروعات التطوير وفق معايير فنية واضحة، وضمان جودة التنفيذ والاستدامة التشغيلية، يمثلان عاملين أساسيين لتحويل هذه الأعمال من مشروعات إنشائية إلى بنية تحتية قادرة على أداء دورها بصورة مستمرة وفعالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى