مستشار الرئيس الروسي: الغرب أنفق 600 مليار دولار على المغامرة الأوكرانية
بوتين يتحدث عن فرصة للسلام.. وموسكو تتهم الغرب بعرقلة إنهاء الحرب في أوكرانيا
ليبيا 24:
اتهم مستشار الرئيس الروسي والسكرتير التنفيذي للجنة المنظمة للمنتدى الاقتصادي الشرقي، أنطون كوبياكوف، الدول الغربية بإنفاق نحو 600 مليار دولار على دعم أوكرانيا، معتبرًا أن هذا التمويل يهدف إلى مواصلة الصراع العسكري وعدم الوصول إلى تسوية سريعة للحرب.
وقال كوبياكوف، خلال إحاطة صحفية حول نتائج المنتدى الاقتصادي الشرقي، إن الغرب أنفق 600 مليار دولار على ما وصفه بـ«المغامرة الأوكرانية»، متوقعًا أن تستمر الدول الغربية في استخدام ما سماه المراوغة والضغط والمساومة والخداع من أجل إبقاء الصراع مستمرًا.
وأضاف أن الدول الغربية بدأت، بحسب وصفه، في المطالبة بتأجيل الحلول والتعامل معها بدوافع إنسانية، بالتزامن مع ما اعتبره تحولًا استراتيجيًا في مسار الحرب، مشيرًا إلى تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو ستواصل المضي قدمًا «بدون رجعة».
وفي المقابل، تحدث بوتين عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا، مؤكدًا أن هناك فرصة للتوصل إلى تسوية، ومشيرًا إلى استعداد دول من بينها الولايات المتحدة والصين لدعم مسار السلام.
وشدد الرئيس الروسي على أن الحل النهائي للصراع يتعين أن تتوصل إليه الدولتان المنخرطتان مباشرة في الحرب، روسيا وأوكرانيا، في إشارة إلى أن أي جهود دولية، مهما كان حجمها، لن تكون بديلًا عن الاتفاق المباشر بين طرفي الصراع.
ومن الجانب الأوكراني، قال وزير الخارجية أندريه سيبيها إن المرحلة المقبلة قد تشهد «نهجًا جديدًا» في جهود السلام، مع عودة النشاط السياسي والدبلوماسي بصورة أكبر إلى عدد من العواصم العالمية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا النهج أو الخطوات المرتقبة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد العمليات العسكرية، رغم الحديث المتجدد عن فرص التوصل إلى تسوية.
ولم يُبدِ أي من الطرفين في الفترة الماضية تفاؤلًا كبيرًا بشأن فرص السلام، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب.
كما شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا في الهجمات الجوية بعيدة المدى بين روسيا وأوكرانيا، بالتزامن مع تصاعد الأعمال القتالية في البحر، واستهداف موانئ وسفن تجارية، وهو ما انعكس على حركة التجارة وأدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب في الأسواق العالمية.
وفي الوقت الذي تحدث فيه بوتين عن وجود فرصة لاتفاق سلام، لم يقدم الرئيس الروسي أو وزير الخارجية الأوكراني أسبابًا محددة تضمن تحقيق اختراق سياسي قريب، فيما أشار بوتين إلى أن بعض التحركات الأوكرانية الأخيرة تمثل عقبة أمام التوصل إلى تسوية.
ويعكس التباين بين تصريحات موسكو وكييف استمرار الفجوة بين الموقفين، إذ تتحدث روسيا عن إمكانية إنهاء الصراع عبر اتفاق مباشر مع أوكرانيا، بينما تشير كييف إلى عودة الحراك السياسي والدبلوماسي، دون الإعلان حتى الآن عن إطار واضح أو اتفاق جديد يمكن أن يمهد لإنهاء الحرب.
وبذلك يبقى المسار الدبلوماسي مرتبطًا بقدرة موسكو وكييف على تجاوز الخلافات الأساسية، إلى جانب الدور الذي يمكن أن تؤديه الولايات المتحدة والصين ودول أخرى في دعم أي مسار تفاوضي مقبل، وسط استمرار العمليات العسكرية والضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة بالحرب.



