الغابر: اتفاق 4+4 يحقق آثارًا اقتصادية إيجابية لليبيا حال تنفيذه
خبير نفطي: الاستقرار السياسي يفتح الطريق أمام الاستثمار والتنمية
ليبيا 24
أبدى المستشار السابق بوزارة النفط والخبير النفطي أحمد الغابر، مخاوف بشأن مستقبل اتفاق 4+4، ومدى قدرته على تجاوز الخلافات القائمة وتحقيق أهدافه، مشيرًا في الوقت نفسه إلى إمكانية انعكاسه بصورة إيجابية على الاقتصاد الليبي في حال نجاحه وتنفيذه على أرض الواقع.
وقال الغابر إن الاتفاق يواجه تحديات عدة قد تؤثر في فرص تنفيذه، معتبرًا أنه «يقف على تراب متحرك»، في ظل وجود خلافات وصفها بأنها جذرية وأخرى سطحية، إلى جانب غياب التوافق الشامل بشأن بعض بنوده ومساراته.
وأشار الخبير النفطي إلى أن الدعم الأميركي للاتفاق يبدو لافتًا، معتبرًا أن هذا الدعم لا يخلو من مصالح وتطلعات اقتصادية مرتبطة بفرص الاستثمار في قطاع النفط الليبي، الذي يمثل أحد أبرز القطاعات الحيوية والمؤثرة في الاقتصاد الوطني.
وأوضح الغابر أن نجاح الاتفاق في تجاوز العقبات السياسية والوصول إلى مرحلة التنفيذ يمكن أن ينعكس إيجابًا على الوضع الاقتصادي، خصوصًا أن ليبيا تحتاج إلى قدر أكبر من الاستقرار السياسي والأمني لتهيئة بيئة مناسبة للعمل وتحريك عجلة التنمية.
وأضاف أن استقرار الأوضاع من شأنه أن يسهم في فتح المجال أمام المشاريع التنموية، وتسهيل حركة المستثمرين، سواء من داخل ليبيا أو خارجها، بما يساعد على استقطاب رؤوس الأموال وتنفيذ مشاريع جديدة في مختلف القطاعات.
ويرى الغابر أن تحسين البيئة الاستثمارية يتطلب توفير ظروف سياسية وأمنية مستقرة، إلى جانب وجود توافق بين الأطراف الليبية بشأن الملفات الرئيسية، بما يضمن استمرار المشاريع وعدم تعرضها للتعطيل نتيجة الخلافات أو التوترات.
وأكد أن المواطن الليبي يترقب نتائج ملموسة لأي تفاهمات سياسية يمكن أن تسهم في تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية، وتوفير فرص العمل، ودفع عجلة التنمية في مختلف المدن والمناطق.
وفي هذا السياق، يظل مستقبل اتفاق 4+4 مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات وتحويل التفاهمات إلى خطوات عملية، بما قد يتيح لليبيا الاستفادة من إمكاناتها الاقتصادية، وفي مقدمتها قطاع النفط، وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية.



