ليبيا

عاملو الاتصالات يرفعون راية العصيان: نرفض تحويل شركات الدولة إلى إقطاعيات عائلية والتصعيد خيارنا القانوني

فضيحة الجيل الجديد: كيف يحوّل نجل الدبيبة قطاع الاتصالات إلى غنيمة حزبية بينما ينتظر العاملون رواتبهم المعلّقة؟

ليبيا 24

اتصالات ليبيا تحت قبضة الانقسام: عاملون يفضحون التعثر المالي ويرفضون “صفقة الجيل الجديد”

في تطور يعكس عمق الأزمة التي يعيشها قطاع الاتصالات الليبي، خرج العاملون في القطاع ببيان ناري يفضحون فيه حجم المعاناة التي تعيشها شركات وطنية عريقة، محمّلين سياسات حكومة عبد الحميد الدبيبة المنتهية الولاية مسؤولية التدهور المالي والتشغيلي الذي يهدد بقاء هذه المؤسسات الحيوية.

البيان، الذي جاء في توقيت بالغ الحساسية، لم يقتصر على الشكوى من تأخر المرتبات، بل تجاوزه إلى التحذير من مخططات إعادة هيكلة مشبوهة تهدف إلى تمرير أجندات ضيقة تحت غطاء الإصلاح.

شركات وطنية على حافة الانهيار

كشف العاملون أن شركات كبرى مثل شركة البنية وشركة بريد ليبيا تعجز عن الوفاء بمرتبات موظفيها والتزاماتها الأساسية، في مؤشر صارخ على حجم الاختلال المالي الذي يعصف بالقطاع.

وأوضح البيان أن تأخر المرتبات ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو نتيجة لمشكلة أعمق تتمثل في غياب الرؤية الاستراتيجية وضعف الإدارة وسوء توزيع الموارد، مما يضع آلاف العائلات الليبية أمام واقع اقتصادي قاسٍ يهدد استقرارها المعيشي.

رفض قاطع لضم “الجيل الجديد”

في واحدة من أخطر النقاط التي تضمنها البيان، أعلن العاملون رفضهم القاطع لضم شركة الجيل الجديد للتقنية، المرتبطة بمحمد نجل عبد الحميد الدبيبة، إلى شركة ليبيا للاتصالات والتقنية.

وحذّر البيان من أن هذا التوجه، إن تم تنفيذه، سيكرّس الانقسام الإداري والجغرافي في القطاع، ويقوّض أي فرصة حقيقية لإصلاحه. وأكد العاملون أن إلغاء كيان وطني قائم ليس حلاً لمشكلاته، بل هو هروب من المسؤولية تجاه إخفاقات إدارية ومالية متراكمة.

رؤية إصلاحية أم تصفية ممنهجة؟

طرح العاملون رؤيتهم للإصلاح، مؤكدين أن أي خطة استراتيجية جادة يجب أن تعالج أسباب التعثر الحقيقية، وترفع كفاءة الشركات، وتضمن استدامتها المالية، وتحدد اختصاصاتها بشكل يحفظ المصلحة العامة.

وشددوا على أن الحديث عن دمج أو إعادة تشكيل الشركات يبقى عبثياً طالما أن بعضها عاجز عن دفع رواتب موظفيه، متسائلين عن جدوى هذه القرارات ومن يستفيد منها فعلياً.

حماية المال العام خط أحمر

رفض العاملون بشكل قاطع نقل اختصاصات شركات الدولة أو أصولها أو شبكاتها إلى جهات خاصة دون أساس قانوني واضح، ودراسة جدوى حقيقية، ومقابل عادل، ورقابة كاملة تحمي المال العام.

واعتبروا أن القطاع الخاص شريك في التنمية، لكنه لا ينبغي أن يكون بديلاً عن الشركات الوطنية التي تقدم خدماتها للمواطن بأسعار مدعومة.

دعوة للمحاسبة وتهديد بالتصعيد

دعا العاملون الجهات الرقابية إلى مراجعة العقود والمشروعات والسياسات والقرارات التي أسهمت في إضعاف شركات القطاع، ومحاسبة من يثبت تقصيره أو مسؤوليته عن إهدار المال العام.

وشددوا على أن العاملين ليسوا مسؤولين عن نتائج قرارات لم يشاركوا في صنعها، ولا يجوز تحميلهم تبعات إخفاقات إدارية متراكمة.

وفي ختام بيانهم، أعلن العاملون احتفاظهم بحقهم الكامل في اتخاذ كافة الخطوات التصعيدية المشروعة، وفقاً للقانون، دفاعاً عن حقوقهم ومصالح القطاع والمال العام، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى