غوتيريش: سيادة القانون تتآكل والعالم يقترب من شريعة الغاب
غوتيريش يحذر: تجاهل القانون الدولي يهدد السلم والأمن العالميين
ليبيا 24
غوتيريش: سيادة القانون أساس الاستقرار العالمي
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من تراجع خطير في احترام سيادة القانون على الساحة الدولية، مؤكدا أن العالم يشهد في بعض المناطق استبدالا متزايدا لمنظومة القواعد القانونية بما وصفه بـ«شريعة الغاب»، في تطور يهدد أسس السلم والأمن الدوليين.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال كلمة ألقاها أمام جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة سيادة القانون، حيث شدد على أن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لم يعد يحظى بالالتزام المطلوب من جميع الدول.
انتهاكات متكررة وازدواجية في المعايير
وأشار الأمين العام إلى أن المجتمع الدولي بات يشهد انتهاكات صارخة ومتكررة للقانون الدولي، إلى جانب تجاهل متعمد لميثاق الأمم المتحدة، لافتا إلى أن سيادة القانون تُعامل في بعض مناطق النزاع وكأنها خيار انتقائي وليس التزاما ملزما.
وأوضح أن هذه الممارسات تمتد من مناطق صراع مختلفة، حيث يتم اللجوء إلى استخدام القوة بصورة غير مشروعة، واستهداف البنية التحتية المدنية، وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، إضافة إلى التغييرات غير الدستورية للحكومات، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.
تداعيات خطيرة على الثقة الدولية
وحذر غوتيريش من أن استمرار هذه الانتهاكات يرسخ سوابق بالغة الخطورة، من شأنها تعميق الانقسام بين الدول وتقويض الثقة المتبادلة داخل المنظومة الدولية، مؤكدا أن هذا المسار يقوض ثقة الشعوب في قدرة المجتمع الدولي على العمل المشترك وإيجاد حلول جماعية للأزمات المتفاقمة.
وأضاف أن تآكل سيادة القانون لا يهدد الاستقرار الدولي فحسب، بل يفتح الباب أمام مزيد من الصراعات، ويغذي مشاعر الظلم والإقصاء، ويضعف فرص التوصل إلى تسويات سلمية دائمة.
دعوة لتجديد الالتزام الدولي
وفي ختام كلمته، جدد الأمين العام التزامه بمواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ومستدام، يقوم على معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها الظاهرة.
ودعا غوتيريش الدول الأعضاء إلى تجديد التزامها الكامل باحترام القانون الدولي، والوفاء بتعهداتها، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية وفقا لميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب تعزيز استقلال القضاء وضمان إجراءات عادلة وفعالة، باعتبار ذلك السبيل الوحيد للحفاظ على النظام الدولي ومنع الانزلاق نحو الفوضى.



