حمزة: إقحام القضاء في الصراعات السياسية يقوّض العدالة ويهدد وحدة الوطن
حمزة: استقلال القضاء واجب وطني لا يقبل المساومة

حذّر أحمد حمزة، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، من خطورة إقحام المؤسسة القضائية في الصراعات والمناكفات السياسية، مؤكدًا أن ذلك لا يخدم إلا ضياع العدالة وتفشي الفساد وتعميق الأزمات، فضلًا عن تقويض ما تبقّى من ثقة المواطن في الدولة.
وأوضح حمزة أن القضاء يُعد آخر حصون «وحدة الوطن»، وأن استقلاله واجب وطني لا يقبل المساومة، مشددًا على أن المؤسسة القضائية ليست طرفًا في النزاعات، بل هي ميزان للعدالة، وحين يختل هذا الميزان “تضيع الأوطان”.
السلطة القضائية الليبية تواجه تحديات وجودية
وأشار رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن الحكمة هي السبيل الأمثل لتجاوز خطر انقسام القضاء لافتًا إلى أن السلطة القضائية الليبية تواجه تحديات وجودية حقيقية تضع القضاة في مواجهة مباشرة مع الانقسام السياسي والمؤسساتي، بما يهدد استقرار ووحدة واستقلال القضاء.
ضرورة تغليب صوت العقل
وأكد حمزة ضرورة تغليب صوت العقل للخروج من الأزمة الدستورية الراهنة المتعلقة بتنازع الاختصاص بين المحكمة العليا والمحكمة الدستورية العليا، مثمّنًا في هذا السياق المبادرة التي أطلقتها الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية، والتي تهدف إلى الحفاظ على وحدة القضاء وصون استقلاله، باعتبارها خطوة مهمة لتجنيب البلاد مزيدًا من الانقسام وترسيخ سيادة القانون.



