الحوار المهيكل يناقش المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ويؤكد دور القضاء والمجتمع المدني
مشاورات بين الحوار المهيكل والمجتمع المدني الليبي في الخارج لتعزيز نهج قائم على الحقوق
ليبيا 24:
عقد أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان المنبثق عن الحوار المهيكل اجتماعهم الحضوري الثاني في مدينة طرابلس خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير، حيث ناقشوا جملة من القضايا الجوهرية المرتبطة بالعملية السياسية، وفي مقدمتها التهديدات الناجمة عن انقسام المؤسسة القضائية وانعكاساتها على حقوق الإنسان والمسار الانتخابي.
وتناول الاجتماع الترابط القائم بين مسارات الحوكمة والأمن، بما في ذلك تأثير العمليات الانتخابية والسياق الأمني الهش على حماية الحقوق والحريات، مؤكدين أن التحديات القانونية والمؤسسية والأمنية المستمرة لا تزال تعيق إجراء انتخابات شاملة وذات مصداقية.
وشدد المشاركون على أهمية دور المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات، وعلى الدور المحوري للقضاء في حماية الحقوق الانتخابية والفصل في النزاعات، مع التأكيد على ضرورة احترام جميع الأطراف لنتائج أي عملية انتخابية.
وفي إطار توسيع دائرة الحوار، أجرى المسار مشاورات عبر الإنترنت مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني الليبي ومدافعين عن حقوق الإنسان في الخارج، بهدف إشراك شرائح أوسع من المجتمع المدني، لا سيما في ظل التحديات الأمنية التي تدفع العديد منهم إلى العمل من خارج البلاد.
وانضمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، إلى هذه المشاورات، حيث استمعت إلى وجهات نظر المشاركين وتجاربهم، مؤكدة أهمية اعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان ويتمحور حول الضحايا والناجين، باعتباره أساسًا لأي عملية سياسية ومصالحة مستدامة.
ورحب المشاركون بهذه المشاورات باعتبارها خطوة أولى مهمة نحو تعزيز إشراك المجتمع المدني الليبي في الخارج ضمن الحوار المهيكل، مؤكدين أنها تمثل قاعدة لتواصل مستمر وشامل.
وقدم ممثلو المجتمع المدني مقترحات عملية، شددوا خلالها على ضرورة حماية حرية التعبير، ووضع تدابير لحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمرشحات للانتخابات من التحرش والعنف الرقمي، كما أعربوا عن قلقهم إزاء الاحتجاز التعسفي، مطالبين بالإفراج عن المحتجزين، ومؤكدين أهمية الحفاظ على قضاء موحد ومستقل يحظى بثقة المواطنين.
وأكد المشاركون أن أي عملية مصالحة وطنية يجب أن تستند إلى حقوق الإنسان، وأن يكون الضحايا والناجون في صميمها، مع ضمان مشاركة فعالة وشاملة لمنظمات المجتمع المدني داخل ليبيا وخارجها، بما في ذلك الشباب والنساء والمكونات الثقافية والأشخاص ذوي الإعاقة ومن جميع المناطق.



