الحكومة الليبية تدعو لحوار وطني عاجل لتشكيل حكومة واحدة
حماد: توحيد السلطة التنفيذية ضرورة ملحة لإنهاء الانقسام
ليبيا 24
حماد.. دعوة رسمية لحوار وطني شامل لتوحيد السلطة وإنهاء الانقسام
في خطوة وصفت بالتاريخية، دعت الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد إلى الشروع الفوري في حوار وطني شامل وجامع، يهدف إلى وضع حد للانقسام السياسي الحاد الذي تعاني منه البلاد، وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تكون قادرة على قيادة المرحلة الانتقالية نحو الاستحقاقات الدستورية والانتخابية.
دعوة لحوار وطني شامل
جاءت الدعوة في بيان رسمي صادر عن الحكومة، أكدت فيه أن المرحلة الراهنة التي تمر بها ليبيا تتسم بالدقة والحساسية، حيث تتشابك التحديات الاقتصادية مع التعقيدات السياسية بشكل غير مسبوق. وأوضح البيان أن هذا الوضع ألقى بظلاله على استقرار الدولة وأدى إلى تعطيل عمل مؤسساتها، مما زاد من معاناة المواطنين وأضعف قدرة الدولة على الاضطلاع بمسؤولياتها.
تحذيرات من استمرار الانقسام
وحذرت الحكومة في بيانها من استمرار الوضع الراهن، مشيرة إلى أن بقاء حكومة منتهية الولاية في المشهد السياسي فتح الباب على مصراعيه لإهدار المال العام وترسيخ مظاهر الفساد المالي والإداري. وأكدت أن هذا الواقع أدى إلى تعميق الشرخ المؤسساتي وألحق ضررا بالغا بمصالح الليبيين في جميع أنحاء البلاد، محذرة من أن استمرار الانقسام يهدد وحدة البلاد ويقوض أي فرص للنهوض والاستقرار.
مطالب بتشكيل حكومة توافقية
وشدد البيان على أن توحيد السلطة التنفيذية يشكل المدخل الحقيقي والوحيد لإنهاء حالة الانقسام وترسيخ دعائم الاستقرار المالي والاقتصادي. ودعت الحكومة إلى تشكيل حكومة توافقية جديدة، تكون واضحة المهام والصلاحيات، وتعمل ضمن إطار زمني محدد. وأوضحت أن أولويات هذه الحكومة يجب أن تنصب على توحيد المؤسسات الوطنية وتهيئة المناخ المناسب لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الشعبية وتعيد الثقة إلى المواطن في مؤسسات دولته.
مسؤولية تاريخية
واختتمت الحكومة الليبية بيانها بالتأكيد على أن الظرف الراهن يفرض مسؤولية تاريخية على جميع الأطراف، داعية إلى تجاوز الحسابات الضيقة والعمل بروح وطنية صادقة. وأعربت عن أملها في أن تترجم الإرادة السياسية إلى خطوات عملية تعكس حجم التحديات، بما يعيد للدولة هيبتها ولمؤسساتها وحدتها ويصون كرامة الشعب الليبي، ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة يسودها الاستقرار وسيادة القانون والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.



