العرفي يهاجم تعديلات الدبيبة: لا تهدئة ولا منفعة.. ويدعم مبادرة د.حماد لتوحيد السلطة
العرفي: تعديلات حكومة الدبيبة المنتهية الولاية تعزز التشظي والانقسام
العرفي يدعم مبادرة حماد: حوار لتشكيل حكومة موحّدة وإجراء الانتخابات
ليبيا 24
في خضم حالة الجمود السياسي التي تعيشها البلاد، وجه عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي انتقادات لاذعة للتعديلات الوزارية التي أجراها رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عبدالحميد الدبيبة، معتبرا أنها لن تسهم في حل الأزمة بل ستعمق حالة الانقسام. في المقابل، أبدى العرفي دعما واضحا لمبادرة رئيس الحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد، واصفا إياها بـ”محاولة الإنقاذ” في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.
تعديلات منتهية الولاية.. تشظٍ جديد
وقال العرفي في تصريحات صحفية رصدتها ليبيا 24، إن التعديلات الوزارية التي أعلن عنها الدبيبة لن تحقق أي تهدئة سياسية أو تعود بأي منفعة على الوضع المتردي، مؤكدا أنها ستعزز من حالة التشظي والانقسام في المشهد السياسي. وأوضح أن هذه التعديلات ستخلق اصطفافات جديدة، حيث سيدفع دخول لاعبين جدد وخروج آخرين إلى مزيد من التعقيد، خاصة في ظل احتمال رفض بعض المغادرين للخروج كما حدث مع وزيرة الثقافة. وانتقد العرفي بشدة أداء الحكومة، معتبرا إياها “فاشلة منذ البداية”، مشيرا إلى أن عددا من وزرائها ووجهت إليهم تهم بالفساد، بينهم من أوقف عن العمل أو ما زال قيد التحقيق في قضايا، كان آخرها فضيحة الكتاب المدرسي، مما ينفي أن تكون هذه التعديلات مؤشرا على تغيير السياسات أو الأولويات.
مبادرة حماد: إنقاذ في وقت ملتهب
وفي سياق متصل، تبنى العرفي وجهة نظر مغايرة تجاه التحرك السياسي المنطلق من الشرق، حيث شدد على أن الدعوة إلى الحوار التي أطلقها رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد لا تقف وراءها دوافع سياسية ضيقة. وأرجع العرفي توقيت المبادرة إلى الظروف الإقليمية الملتهبة في الشرق الأوسط، وما يصاحبها من ارتفاع في أسعار النفط عالميا، مما يستدعي وفق رؤيته استغلال هذه العائدات لتوحيد الميزانية العامة وترشيد الإنفاق. ووصف العرفي مبادرة حماد بأنها “محاولة حقيقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”، بهدف تقوية الدينار الليبي وخفض سعر الصرف، مؤكدا أنها تمثل خطوة جادة لحل الأزمة وليست مجرد مناورة سياسية أو إعلامية.
حكومة موحدة وخارطة طريق
وكشف عضو مجلس النواب عن المضمون الأساسي لمبادرة رئيس الحكومة الليبية، والذي يتمثل في الدعوة إلى حوار وطني يفضي إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، بوزارات محددة المهام وواضحة الاختصاصات، مع الاتفاق في الوقت ذاته على خارطة طريق ملزمة تهدف إلى إجراء الانتخابات في أقرب وقت. ونفى العرفي بشكل قاطع أن تكون هذه المبادرة نابعة من ضغوط داخلية، مؤكدا أنها جاءت بالأساس استجابة للتحركات الدولية الرامية إلى الدفع نحو التوافق بين الفرقاء الليبيين وتغليب مصلحة الوطن العليا على المصالح الشخصية والحزبية الضيقة. وجدد العرفي التأكيد على ضرورة حسم الجدل السياسي بتشكيل سلطة تنفيذية جديدة، بغض النظر عن الأسماء، على أن يكون الشرط الأساسي هو إبعاد جميع الشخصيات الجدلية التي أثبتت التجارب السابقة فشلها، مع الالتزام التام بإجراء الانتخابات والتسليم المسبق بنتائجها كمدخل وحيد لإنهاء الفترة الانتقالية الطويلة.



