التعديلات في حكومة الدبيبة.. تجاوز الإجراءات الطبيعية واعتماد تغييرات خارج إطار الاتفاق السياسي
خبير قانوني يشير إلى تجاوز الإجراءات الطبيعية واعتماد تغييرات خارج إطار الاتفاق السياسي لعام 2021

أكد الدكتور خليفة احواس، العميد السابق لكلية القانون بجامعة سرت، أن التعديلات الأخيرة في حكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة يجب أن تُفهم ضمن الإطار القانوني الحاكم، مشيراً إلى أن الحكومة ليست حكومة منتخبة ولا تمتلك الصلاحيات القانونية الكاملة لتنفيذ هذه التعديلات. وأوضح أن مهمة الحكومة الحالية محددة ومحدودة المدة بموجب الاتفاق السياسي لعام 2021، ما يجعل أي تعديل خارج هذا الاتفاق غير قانوني.
تجاوز الإجراءات الطبيعية
لفت احواس إلى أن التعديلات عادة تتم ضمن المدة المقررة، وأن اجتماع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع السلطة التنفيذية لاعتماد التعديلات يخرجها عن الإجراءات الطبيعية، حيث كان من المفترض تقديمها لمجلس النواب لاعتمادها أولاً.
وأشار إلى أن تجاهل البرلمان يمثل ضعفاً في العملية السياسية، معتبراً أن الاجتماعات المغلقة والسياسات القائمة على المحاصصات لا تعكس الترافع السياسي الفعلي.
صمت المجتمع الدولي وتأثيره
أشار احواس إلى أن حكومة الدبيبة استغلت ما وصفه بالضوء الأخضر الدولي ضمن صمت البعثة الأممية والإدارة الأمريكية والمملكة المتحدة لسد المناصب الشاغرة، ما يثير تساؤلات حول شرعيتها.
واعتبر أن هذا الدعم الدولي لا يعكس إرادة حقيقية لإجراء الانتخابات، بل يضمن استمرار المصالح القائمة ويؤكد استمرار الهيكلية الحكومية الحالية رغم عدم اكتمال منظومة الحوكمة، وتعارض المشروعية القانونية مع المشروعية الواقعية.
استمرار الانقسام وتأثيره على العملية السياسية
اختتم احواس تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الوضع الحالي يعكس إبقاء الواقع السياسي كما هو، رغم الدعوات لإجراء الانتخابات، ويعكس استمرار الانقسام وتعقيد العملية السياسية في ليبيا.



