بن شرادة يدعو الليبيين للتحرك ضد «النهب العلني» لثرواتهم
عضو مجلس الدولة ينتقد الصمت الشعبي ويحذر من العتمة
ليبيا 24
أثار عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة جدلاً واسعاً بعد تصريحاته الأخيرة عبر موقع “فيسبوك”، والتي حذر فيها من استمرار ما وصفه بـ”النهب العلني” لأموال الشعب، منتقداً حالة الصمت التي تسود الشارع إزاء ما يحدث من تجاوزات وانتهاكات.
وقال بن شرادة إن البلاد تشهد استنزافاً واضحاً للثروات وتراجعاً في حماية الحقوق، مشيراً إلى أن المستقبل بات يُفرّط فيه تدريجياً، في ظل غياب ردود فعل حاسمة من قبل المواطنين. وأضاف أن هذا الصمت لم يعد يمكن تفسيره على أنه حياد، بل أصبح في نظره شكلاً من أشكال المشاركة غير المباشرة في ما يحدث.
وأكد أن السكوت عن الفساد والتجاوزات يفتح المجال لمزيد من الانتهاكات، ويُشجع على استمرار العبث بمقدرات الدولة دون رادع حقيقي. واعتبر أن انتظار التغيير دون اتخاذ موقف واضح لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع، داعياً إلى ضرورة تحمّل المسؤولية الجماعية في مواجهة التحديات الراهنة.
وأشار بن شرادة إلى أن التغيير يبدأ من وعي المواطنين وإدراكهم لحجم المخاطر التي تهدد حاضرهم ومستقبلهم، لافتاً إلى أن التعويل على الوقت وحده لن يكون كافياً لإنهاء الأزمات المتراكمة. وشدد على أن التحرك الإيجابي، سواء عبر التعبير عن الرأي أو المطالبة بالحقوق، يمثل خطوة أساسية نحو الإصلاح.
وفي ختام تصريحاته، وجه رسالة مباشرة إلى الشعب، معتبراً إياه “ورقة الخلاص الأخيرة”، مؤكداً أن القدرة على إحداث التغيير لا تزال قائمة إذا ما تم استثمارها بشكل واعٍ ومسؤول.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات للأوضاع الاقتصادية والسياسية، وسط دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين وتعزيز الشفافية، بما يضمن حماية الموارد العامة وتحقيق العدالة.



