ليبيا

منير عصر: السلع الأساسية تحتاج مناقصات عالمية وتوقيتات محكمة

منير عصر: اتحادات المستوردين ضمان لاستقرار الأسعار وجودة السلع

ليبيا 24:

وزير الاقتصاد الأسبق منير عصر يدعو إلى تنظيم استيراد السلع الأساسية عبر مناقصات عالمية واتحادات مهنية

دعا وزير الاقتصاد الأسبق، منير علي عصر، إلى إعادة هيكلة شاملة لمنظومة استيراد السلع الأساسية في ليبيا، محذراً من استمرار السياسات العشوائية في التوريد وما تسببه من أعباء مالية إضافية تنعكس سلباً على استقرار الأسعار والأمن الغذائي في البلاد.

مناقصات عالمية وتوقيتات استراتيجية

وشدد عصر في مقال له على أن التعامل مع هذه السلع لم يعد مجرد عمليات شراء تقليدية، بل يخضع لبورصات عالمية ومواسم إنتاج محددة.

 وأوضح أن النجاح في إدارة هذا الملف يبدأ بالاعتماد على مناقصات عالمية معلنة، يتم توقيتها بدقة لتتزامن مع مواسم الحصاد في الأسواق العالمية.

 وأكد أن هذه الخطوة تتيح فرصة الحصول على أفضل الأسعار، والاستفادة من خصومات الكميات الكبيرة، وتجنب التكاليف الإضافية الناتجة عن التخزين لفترات طويلة، ومصاريف التأمين، والنقل، وتقلبات السوق المفاجئة.

وأشار الوزير الأسبق إلى أن التأخر في عمليات الشراء لا يكبد الدولة فروقات سعرية فحسب، بل يضيف أعباء غير مباشرة تشمل مخاطر ارتفاع تكاليف التشغيل والعمالة، مما يفاقم الضغوط على الميزانية العامة ويؤثر في نهاية المطاف على جيب المواطن.

اتحادات مهنية بديلاً عن الفوضى والاحتكار

وفي معرض حديثه عن مستقبل هذه المنظومة، أكد عصر أن التخلي عن احتكار الدولة لاستيراد السلع لا يعني الانزلاق نحو الفوضى بل طرح بديلاً منظماً يقوم على إنشاء كيانات مهنية متخصصة، تتمثل في اتحادات للمستوردين لكل سلعة أساسية على حدة.

ومن بين الاتحادات المقترحة، دعا إلى تأسيس اتحاد لموردي القمح والدقيق والشعير، وآخر لموردي الشاي والقهوة، وثالث للزيوت، ورابع للأرز والطماطم والسلع الحيوية الأخرى.

وأكد أن عمل هذه الاتحادات يجب أن ينضبط بقواعد واضحة وشفافة لضمان الالتزام بالمناقصات العالمية المعلنة، والتقيد بالمواصفات القياسية الدولية، وتحقيق المنافسة العادلة بين الموردين، وحماية السوق من أي احتكار أو تلاعب.

ضرورة اقتصادية لتحقيق الأمن الغذائي

واختتم الوزير الأسبق مقاله بالتأكيد على أن تنظيم استيراد السلع الأساسية لم يعد خياراً بل ضرورة اقتصادية ملحة لضبط السوق وتحقيق الأمن الغذائي.

وشدد على أن حسن إدارة واردات الدولة من هذه السلع هو السبيل الوحيد لضمان وصولها إلى المواطن بأسعار عادلة وجودة عالية، قائلاً: “الدولة التي تحسن إدارة وارداتها، تحسن إدارة اقتصادها… وتحسن حماية مواطنيها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى