ناقلة غاز روسية متضررة تنجرف في المتوسط وتقترب من السواحل الليبية وسط تحذيرات بيئية
دول أوروبية تنبه إلى خطر وشيك وتسرب محتمل فيما تظل السفينة بلا طاقم منذ استهدافها مطلع مارس

تواجه منطقة البحر المتوسط تهديدًا بيئيًا متصاعدًا مع استمرار انجراف ناقلة غاز طبيعي مسال روسية متضررة في المياه الدولية، وسط تقديرات بوصولها إلى محيط السواحل الليبية خلال أيام قليلة، في ظل غياب أي طاقم على متنها منذ أكثر من أسبوعين.
ووفقًا لمسؤولين إيطاليين، فإن الناقلة “أركتيك ميتاجاز” تعرضت لأضرار بعد استهدافها بزوارق مسيرة في أوائل مارس، أثناء إبحارها محملة بشحنة من الغاز الطبيعي المسال من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي، دون إعلان رسمي عن الجهة المسؤولة عن الهجوم.
تحذيرات أوروبية من كارثة بيئية محتملة
تشير المعطيات إلى أن السفينة توجد حاليًا ضمن المياه الدولية الواقعة في نطاق منطقة البحث والإنقاذ الليبية، على بعد نحو 53 ميلًا بحريًا شمال طرابلس، مع توقعات بوصولها خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أيام، اعتمادًا على اتجاه الرياح والتيارات البحرية.
وفي هذا السياق، وجهت عدة دول من جنوب الاتحاد الأوروبي، من بينها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، تحذيرًا إلى المفوضية الأوروبية بشأن المخاطر البيئية المرتبطة بالناقلة، معتبرة أنها تمثل خطرًا وشيكًا وجسيما لاحتمال وقوع تلوث واسع النطاق.
حمولة وقود ثقيل ومخاوف من التسرب أو الاصطدام
تُظهر التقديرات أن الناقلة تحمل نحو 450 طنًا من زيت الوقود الثقيل و250 طنًا من الديزل، إضافة إلى كمية غير مؤكدة من الغاز الطبيعي المسال، يُحتمل أن جزءًا منها قد تبخر أو تسرب نتيجة الأضرار التي لحقت بهيكل السفينة.
ورغم وجود شق كبير في جانب الناقلة، لا توجد مؤشرات فورية على خطر غرقها، غير أن المخاوف تتركز حول احتمال جنوحها أو اصطدامها بمنشآت بحرية، في حال استمرار انجرافها دون تدخل.
مخ



