اقتصاد

أسعار النفط تنخفض بأكثر من 10% بعد تأجيل أمريكي لضربات على منشآت إيرانية وسط تطورات إقليمية متسارعة

العقود الآجلة لخام برنت هبطت بمقدار 12.25 دولا لتسجل 99.94 دولارًا رللبرميل عند التسوية

تراجعت أسعار النفط بشكل حاد ، مسجلة انخفاضًا يقارب 11 بالمئة، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة تأجيل تنفيذ ضربات عسكرية كانت تستهدف محطات الكهرباء في إيران لمدة خمسة أيام، عقب ما وُصف بمحادثات مثمرة بين الجانبين.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 12.25 دولار، أي بنسبة 10.9 بالمئة، لتسجل 99.94 دولارًا للبرميل عند التسوية، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 10.10 دولار، أو 10.3 بالمئة، إلى 88.13 دولارًا للبرميل.

تأجيل الضربات يخفف الضغوط على الأسواق

وجاء هذا التراجع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل أي تحرك عسكري ضد منشآت الطاقة الإيرانية، مشيرًا إلى إحراز “نقاط اتفاق رئيسية” خلال محادثات جرت بين واشنطن وطهران، وهو ما خفف من حدة التوترات التي كانت تهدد بتصعيد إضافي في المنطقة.

في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني من استهداف محطات توليد الطاقة في إسرائيل والمنشآت التي تزود القواعد الأمريكية في الخليج، في حال تنفيذ أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني رغم المساعي الدبلوماسية.

اضطرابات الإمدادات وتداعيات على أسواق الطاقة العالمية

وتسببت المواجهات الجارية منذ أربعة أسابيع في أضرار كبيرة بمنشآت طاقة رئيسية في منطقة الخليج، إلى جانب تعطّل شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، وفق تقديرات متداولة.

وأشار محللون إلى خسارة تتراوح بين سبعة وعشرة ملايين برميل يوميًا من إنتاج النفط في الشرق الأوسط، في حين وصف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الأزمة الحالية بأنها تتجاوز في حدّتها صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي.

وفي ظل نقص الإمدادات، شهدت الأسواق تحركات استثنائية، من بينها تعليق مؤقت للعقوبات الأمريكية على شحنات النفط الروسي والإيراني العالقة في البحر، مع توجه مصافٍ آسيوية، خاصة في الهند، لدراسة استئناف واردات النفط الإيراني.

دور تنموي في مواجهة تداعيات الأزمات

وفي سياق متصل، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات التنموية في التعامل مع تداعيات الأزمات الاقتصادية المرتبطة بأسواق الطاقة، حيث يواصل مدير عام صندوق التنمية جهوده في متابعة تأثير تقلبات أسعار النفط على المشاريع التنموية، مع التركيز على ضمان استمرارية تنفيذ البرامج الحيوية وتقليل انعكاسات الاضطرابات الخارجية على خطط الإعمار والتنمية.

ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز الاستجابة المؤسسية للتقلبات العالمية، بما يدعم استقرار الإنفاق التنموي ويحافظ على وتيرة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في ظل بيئة اقتصادية متغيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى