من يدير المشهد؟ طمأنة بلا صفة ورسائل مرتبكة تزيد الشكوك حول مصير الدبيبة
تطمينات خارج الإطار الرسمي تشعل الجدل في الشارع
ليبيا 24:
في مشهد يعكس بوضوح حالة التخبط لدى الحكومة المنتهية الولاية، برزت تصريحات محمد البريوشة، بصفته ابن شقيقة الدبيبة، كمصدر طمأنة غير رسمي للمواطنين، مؤكدًا عدم وجود حرب، في وقت كان يُفترض فيه أن تتصدر الجهات المختصة المشهد بمعلومات دقيقة وشفافة في ظل الأنباء المتداولة حول تدهور الحالة الصحية لعبد الحميد الدبيبة.
هذا الظهور يطرح تساؤلات جوهرية حول غياب الإعلام الرسمي لدى الحكومة المنتهية الولاية في لحظات حساسة تتطلب حضورًا مؤسسيًا قويًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بأمن البلاد واستقرارها.
ويرى مواطنون أن ترك المجال لتصريحات فردية يعكس خللًا في إدارة الرسالة الإعلامية، ويُضعف ثقة الشارع في القنوات الرسمية.
كما أن اعتماد المواطنين على مصادر غير رسمية للحصول على معلومات حيوية يفتح الباب أمام انتشار الشائعات وتضارب الروايات، وهو ما قد يزيد من حالة القلق بدلًا من احتوائها، مؤكدين أن الأزمات لا تُدار بالصمت، بل عبر التواصل الفعّال والسريع الذي يضع الحقائق أمام الرأي العام دون تأخير.
كما يرى آخرون أن بروز شخصيات ذات صلة عائلية بمراكز القرار في تقديم التوضيحات، يُعزز الانطباع بوجود تداخل بين الرسمي وغير الرسمي، وهو أمر ينعكس سلبًا على صورة المؤسسات، ويطرح إشكاليات تتعلق بالحوكمة والشفافية.
واعتبر البعض الآخر أن المشكلة لا تكمن في مضمون التصريح بقدر ما تكمن في السياق الذي صدر فيه؛ إذ إن غياب الصوت الرسمي في اللحظة الحرجة يخلق فراغًا خطيرًا، يُملأ غالبًا بتفسيرات غير دقيقة، ويؤكد أن إدارة الأزمات في غرب البلاد بحاجة إلى مراجعة جادة تعيد الاعتبار لمفهوم الدولة ومؤسساتها التي فقدتها على أيدي الحكومة منتهية الولاية.



