اتهامات لأوساط حكومة الدبيبة الإعلامية بترويج تسجيل قديم للجضران ضمن حملة تضليل إعلامي تستهدف الهلال النفطي

أثارت إعادة تداول مقطع صوتي منسوب لإبراهيم الجضران، يتعلق بالتحضير لهجوم على منطقة الهلال النفطي، جدلًا واسعًا، في ظل تأكيدات بأن التسجيل يعود إلى عام 2018، ما يطرح تساؤلات حول سياق نشره وتوقيته.
تشكيك في مصداقية المقطع وسياق نشره
واعتبر المحلل السياسي محمد قشوط أن تداول المقطع يعكس حالة من الارتباك داخل الأوساط الإعلامية المرتبطة بحكومة الوحدة منتهية الولاية، مشيرًا إلى أن استخدام تسجيلات قديمة بعد إعادة مونتاجها يهدف إلى إيهام الرأي العام بوجود تهديدات جديدة.
وأوضح أن مطابقة التسجيل مع مواد أرشيفية سابقة أظهرت تطابقًا يؤكد قدمه، معتبرًا أن إعادة نشره تأتي ضمن محاولات التأثير على الرأي العام وإثارة القلق في مناطق الهلال النفطي.
كما أشار إلى أن بعض الصفحات التي قامت بنشر المقطع تُدار ضمن شبكات إعلامية تعتمد على محتوى مثير للجدل، بما يعزز فرضية توظيف هذا النوع من المواد في سياق صراع إعلامي وسياسي.
تحذيرات من تداعيات التصعيد على الاستقرار
من جانبه، حذر المرشح الرئاسي السابق سليمان البيوضي من أن أي حديث عن هجوم على الهلال النفطي يمثل مؤشرًا على مخاطر العودة إلى دوامة الصراع، معتبرًا أن مثل هذه التحركات قد تعيد البلاد إلى مراحل من التوتر وعدم الاستقرار.
وأكد أن استهداف مناطق حيوية كالهلال النفطي من شأنه تعميق الانقسامات وإعادة فتح ملفات الصراع، مشددًا على أن أي تصعيد محتمل قد ينعكس سلبًا على مسار التعافي ومحاولات تحقيق التوافق الوطني.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه المخاوف من توظيف المعلومات الإعلامية في سياق الصراع السياسي، ما يسلط الضوء على أهمية التحقق من المحتوى المتداول وتأثيره على المشهد العام.



