تراجع حاد في إنتاج أوبك خلال مارس إلى أدنى مستوى منذ 2020
تعطل الشحن عبر مضيق هرمز يخفض الإمدادات ويضغط على صادرات الدول الأعضاء

إغلاق مضيق هرمز يقود الانخفاض
أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج النفط لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) سجل في مارس أدنى مستوى له منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في يونيو 2020.
ويرتبط هذا التراجع بشكل رئيسي بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما أدى إلى تعطيل مسارات الشحن وإجبار عدد من الدول الأعضاء على خفض صادراتها النفطية.
تراجع جماعي تقوده دول الخليج والعراق
وبحسب نتائج المسح انخفض إنتاج الدول الأعضاء الاثنتي عشرة في أوبك بمقدار 7.30 مليون برميل يوميا مقارنة بشهر فبراير ليصل إلى 21.57 مليون برميل يوميا خلال مارس .
وجاء الجزء الأكبر من هذا الانخفاض نتيجة تراجع الإنتاج في كل من العراق والسعودية والكويت والإمارات، مع تسجيل العراق أكبر انخفاض داخل المجموعة حيث هبط إنتاجه إلى نحو 1.6 مليون برميل يوميا مقارنة مع 4.15 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.
في المقابل كانت تخفيضات السعودية والإمارات أقل نسبيا نظرا لامتلاكهما مسارات تصدير بديلة بعيدا عن مضيق هرمز، بينما سجلت فنزويلا ونيجيريا زيادات محدودة في الإنتاج خلال الفترة نفسها.
سياسات أوبك+ وتوقعات السوق
كان تحالف أوبك+ قد اتفق على الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير خلال الربع الأول من عام 2026 مع خطط لاستئناف زيادة الإمدادات بداية من أبريل ، على أن يعقد اجتماع للدول الثماني المشاركة في التخفيضات السابقة في الخامس من الشهر ذاته.
وفي سياق متصل توقعت شركة إنيرجي أسبكتس في تقرير صدر منتصف مارس انخفاض إنتاج أوبك بنحو سبعة ملايين برميل يوميا نتيجة تعطل الشحن، وهو ما يتقاطع مع نتائج المسح.
مستويات تاريخية وضغوط مستمرة
تشير البيانات إلى أن إنتاج مارس 2026 يعد الأدنى منذ يونيو 2020 بعد تعديل الأرقام بما يعكس عدد الدول الأعضاء الحالي البالغ 12 دولة، مقارنة بـ13 دولة آنذاك قبل خروج أنجولا.
وكانت تلك الفترة قد شهدت خفضا قياسيا للإنتاج بلغ 9.7 مليون برميل يوميا ضمن اتفاق أوبك+ لمواجهة انهيار الطلب العالمي خلال الجائحة.
ورجحت مصادر مشاركة في المسح احتمال إجراء مزيد من التعديلات بالخفض على أرقام مارس لبعض الدول الأكثر تضررا من إغلاق مضيق هرمز، في ظل استمرار القيود على حركة الشحن النفطي.



