اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز وتعطل الإمدادات العالمية

اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات عبر المضيق

قفزت أسعار النفط بنحو أربعة بالمئة عند تسوية التعاملات ، مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز بعد بدء القوات الأمريكية فرض قيود على حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، في وقت توعدت فيه طهران بالرد على أي تهديد لموانئها باستهداف موانئ دول الخليج المجاورة.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا قدره 4.16 دولار لتبلغ 99.36 دولارا للبرميل عند التسوية، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.51 دولار ليصل إلى 99.08 دولارا للبرميل. وكانت الأسعار قد سجلت مكاسب أكبر خلال الجلسة، إذ تجاوزت زيادات برنت ثمانية دولارات، بينما ارتفع الخام الأمريكي بأكثر من تسعة دولارات.

اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات عبر المضيق

تأتي هذه التحركات في ظل اضطرابات واسعة في إمدادات النفط والغاز، عقب إغلاق إيران فعليا لمضيق هرمز الذي كان يمثل ممرا لنحو 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا قبل اندلاع الحرب. وتراجع عدد السفن العابرة للمضيق بشكل ملحوظ، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عبور 34 سفينة فقط يوم الأحد، مقارنة بأكثر من 100 سفينة يوميا في الظروف الطبيعية.

كما أعلنت السعودية عن انخفاض متوقع في صادراتها النفطية إلى الصين خلال شهر مايو، في إشارة إلى تداعيات إضافية على تدفقات الطاقة العالمية.

ضغوط متزايدة على الأسواق وأسعار الوقود في أوروبا

في السياق ذاته، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ضرورة تنسيق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سياساتها المتعلقة بأسعار الطاقة، في ظل ارتفاع فواتير الوقود بنحو 22 مليار يورو منذ بداية الحرب.

وفي سوق المعاملات الفورية، جرى تداول النفط الخام المخصص للتسليم إلى أوروبا عند مستويات قياسية تقارب 150 دولارا للبرميل، ما يعكس حدة الضغوط على الإمدادات الفورية مقارنة بأسواق العقود الآجلة.

وأشارت تحليلات إلى احتمال تقارب الأسعار بين الأسواق المختلفة في حال استمرار الإجراءات العسكرية وتأثيرها المباشر على حركة الشحن، خاصة إذا تم تعزيز القيود البحرية بإجراءات ميدانية إضافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى