ليبيا

شبح بيئي في المتوسط: ناقلة غاز روسية تنجرف بلا سيطرة قبالة ليبيا

تحذير ملاحي بعد انجراف ناقلة غاز روسية قبالة ليبيا

ليبيا 24

ناقلة روسية محملة بالغاز تنجرف خارج السيطرة قبالة ليبيا

في تطور يثير مخاوف بيئية وأمنية جسيمة، أعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري أن الناقلة الروسية «أركتيك ميتاغاز» باتت خارج السيطرة تماماً، بعد انقطاع حبل الجر الذي كان يربطها بإحدى قاطرات السحب، لتنجرف بحرية على بعد 120 ميلاً بحرياً شمال مدينة بنغازي.

انقطاع مفاجئ يهدد الملاحة

أكد التعميم الملاحي العاجل الصادر يوم الأربعاء أن الحادثة وقعت قرابة الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي، حينما تعذر على القاطرة المرافقة إعادة ربط الحبل لأسباب فنية طارئة. وبينما تحاول الفرق الفنية حل المشكلة، تواصل الناقلة التي ترفع العلم الروسي انجرافها وسط المياه المفتوحة، محملة بكميات تجارية من الغاز الطبيعي المسال ووقود التشغيل الثقيل.حمولة خطيرة تهدد البيئة البحريةتفيد البيانات الملاحية بأن الناقلة لم تفرغ حمولتها بعد، مما يجعلها قنبلة موقوتة عائمة في واحد من أكثر البحار حيوية للتجارة الدولية. وتُقدر مصادر مطلعة أن الكميات المخزنة قد تتسبب في أضرار بيئية كارثية في حال حدوث تسرب أو اصطدام، لا سيما مع خاصية التمدد السريع للغاز المسال عند ملامسته الماء.

وأصدرت الجهات الليبية تعميماً يلزم جميع السفن بالحفاظ على مسافة أمان لا تقل عن خمسة أميال بحرية من الناقلة في كافة الاتجاهات، محذرة من خطورة الاقتراب أو محاولة المساعدة دون تنسيق مسبق.ملاذات التأمين وتداعيات الشحنيراقب المعنيون بقطاع النقل البحري الموقف عن كثب، إذ قد يرتفع منسوب التحذيرات تدريجياً إلى إعلان منطقة خطر موسعة، ما ينعكس فوراً على أقساط التأمين البحري للسفن العابرة بين قناة السويس والموانئ الأوروبية. وتعتمد حركة الملاحة في شرق المتوسط على ممرات محددة، وأي تحويل إجباري قد يضيف أياماً من الإبحار ويكبد التجارة خسائر بالملايين.

جهود إعادة السيطرة والسيناريوهات المحتملة

أكدت مصلحة الموانئ الليبية أنها، بالتنسيق مع مركز البحث والإنقاذ، تتابع حركة الانجراف عبر أنظمة الرصد، لحين إصلاح القاطرة أو الاستعانة بقطر بحري إضافي. ويوضح خبراء بحريون أن الظروف الجوية الحالية قد تساعد في إبطاء مسار الناقلة، لكن أي هبوب رياح شمالية غربية قد يدفعها نحو المياه الضحلة، مما يرفع احتمالات الجنوح.

تحذيرات للمجتمع الملاحي

ناشد التعميم الربابنة الإبلاغ الفوري عن أي تغير يطرأ على حالة الناقلة، مثل تسرب الغاز أو انبعاث أدخنة أو تغير في وضعية الطفو، عبر ترددات الطوارئ البحرية المخصصة. وتظل الأنظار معلقة بعملية إعادة الربط التي يصفها المسؤولون بأنها معقدة تقنياً، في سباق مع الزمن قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة بيئية تعصف بمياه المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى