ليبيا

المصالح تتغير ومعها تتحول الولاءات.. تبدلات إقليمية ودولية تدفع الدبيبة بعيدا عن الإخوان

إعادة تموضع داخل معسكر الغرب الليبي

تشهد طرابلس تطورات سياسية لافتة، بعد التصريحات الأخيرة لرئيس حكومة «الوحدة منتهية الولاية» عبدالحميد الدبيبة التي انتقد فيها تنظيم «الإخوان المسلمين» واتهم بعض المحسوبين عليه بمحاولات للتواصل مع أطراف خارجية بهدف التمهيد للوصول إلى السلطة، في خطوة عكست تحولاً في طبيعة العلاقة التي ربطت الطرفين خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي متغير داخلياً وخارجياً، حيث تتزامن مع تحركات دولية وإقليمية متصاعدة تجاه عدد من التنظيمات ، إضافة إلى تنامي الحضور الأميركي في الملف الليبي، وهو ما انعكس على طبيعة الاصطفافات داخل غرب البلاد.

مؤشرات على إعادة التموضع السياسي في طرابلس

تُظهر المعطيات أن العلاقة بين الدبيبة وبعض القوى المحسوبة على تيارات الإسلام السياسي كانت قد اتسمت سابقاً بقدر من التنسيق غير المباشر، خاصة خلال مرحلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية عقب «اتفاق جنيف» عام 2021، حيث حظيت الحكومة بدعم من أطراف سياسية محسوبة على هذا التيار.
في المقابل، برزت ردود فعل متباينة عقب التصريحات الأخيرة، حيث قلل المفتي المعزول صادق الغرياني من حدتها، معتبراً أنها لا تستهدف جميع المنتمين للتيار، بل شخصيات سياسية بعينها، مؤكداً في الوقت ذاته أن بعض القوى الإسلامية كانت داعمة لوصول الحكومة الحالية إلى السلطة.

تباينات داخل المعسكر الغربي الليبي

تشير التطورات إلى أن المشهد السياسي في غرب ليبيا يشهد حالة من إعادة التموضع بين مختلف القوى، في ظل تغيرات إقليمية ودولية متسارعة، دفعت عدداً من الأطراف إلى مراجعة تحالفاتها وخطاباتها السياسية.

كما رافق ذلك جدل سياسي وإعلامي حول طبيعة التحالفات التقليدية داخل طرابلس، خاصة مع حديث عن تواصلات سياسية متباينة بين أطراف داخلية وخارجية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إطلاق مسار سياسي واضح يقود إلى تسوية شاملة تنهي المراحل الانتقالية وتفتح الطريق أمام الاستحقاقات الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى