هدوء حذر في مضيق هرمز وسط ترقب رد إيراني على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب
واشنطن تكثف ضغوطها الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية

شهدت منطقة مضيق هرمز ، حالة من الهدوء النسبي بعد أيام من الاشتباكات المتفرقة بين القوات الإيرانية والأمريكية، في وقت تترقب فيه واشنطن رد طهران على مقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين وفتح الباب أمام محادثات سلام أوسع تشمل ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو إن الإدارة الأمريكية تتوقع رداً إيرانياً خلال ساعات، إلا أن طهران لم تُبدِ حتى الآن أي موقف رسمي تجاه المقترح، رغم تزايد الضغوط الدولية لإنهاء الصراع الذي تسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية ورفع المخاوف بشأن تداعياته الاقتصادية.
تصعيد ميداني واختبار مستمر لوقف إطلاق النار
ورغم سريان وقف إطلاق النار المعلن منذ السابع من أبريل، شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً هو الأكبر في محيط مضيق هرمز منذ بدء التهدئة، مع تبادل اتهامات بين واشنطن وطهران بخرق الاتفاق.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية وسفن أمريكية داخل المضيق، قبل أن تؤكد مصادر عسكرية إيرانية لاحقاً عودة الهدوء مع التحذير من احتمالات تجدد المواجهات.
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي استهداف سفينتين قال إنهما مرتبطتان بطهران أثناء محاولتهما دخول ميناء إيراني، موضحاً أن الضربات أجبرت السفينتين على التراجع.
كما أعلنت الامارات أن دفاعاتها الجوية اعترضت صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة قادمة من إيران، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة، في أحدث امتداد للتوترات العسكرية إلى دول الخليج.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار القيود الإيرانية على حركة السفن غير الإيرانية عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أبقى المخاوف قائمة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
تحركات دبلوماسية وعقوبات أمريكية متصاعدة
بالتوازي مع التحركات العسكرية، واصلت الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لحشد دعم دولي لإعادة فتح الملاحة في المضيق، إلا أن واشنطن أقرت بضعف التأييد الدولي لتحركاتها الأخيرة.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي إلىدونالد نرامب الى الحفاظ على وقف إطلاق النار رغم تصاعد الاشتباكات، بينما اتهمت طهران واشنطن بتقويض المسار الدبلوماسي عبر استمرار العمليات العسكرية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة “تختار مغامرة عسكرية متهورة كلما طُرح حل دبلوماسي”، في إشارة إلى استمرار التوتر بين الطرفين رغم الاتصالات السياسية غير المباشرة.
وفي إطار الضغوط الاقتصادية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على أفراد وشركات، بتهمة دعم الصناعات العسكرية الإيرانية وتوفير مواد تستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة.
وتأتي هذه العقوبات قبيل زيارة مرتقبة لترامب إلى الصين، وسط مساعٍ أمريكية لزيادة الضغط على طهران بالتوازي مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.



