
تشهد العلاقات بين إيران ومصر استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي بين الجانبين، في ظل تأكيدات إيرانية بأن الاتصالات بين وزيري خارجية البلدين ما زالت قائمة حول مختلف الملفات الثنائية والإقليمية، وذلك بالتوازي مع تطورات مرتبطة بالمنطقة وتزايد التوترات الأمنية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن موقف بلاده “مبدئي” تجاه أي إجراءات من شأنها التأثير على الأمن الإقليمي أو إضعاف الثقة بين دول المنطقة، مؤكداً رفض طهران لأي ممارسات “تقوّض الاستقرار”، بغض النظر عن الجهة المنفذة لها، مع التشديد على أن أمن الإقليم يجب أن يُدار من داخل المنطقة نفسها.
زيارة إماراتية وموقف مصري من التطورات العسكرية
كانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت تمركز مقاتلات مصرية على أراضيها خلال زيارة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث جرى تفقد القوات والاطلاع على جاهزيتها، في إطار ما وصف بتعزيز القدرات العملياتية والتعامل مع التحديات الأمنية.
كما جدّد السيسي موقف بلاده الرافض للهجمات التي استهدفت مدنيين ومنشآت مدنية في الإمارات، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع أبوظبي في الإجراءات الرامية لحماية أمنها وسيادتها.
موقف إيران من الأمن الإقليمي ورفض “الوجود الخارجي”
أكد المتحدث الإيراني أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يجب أن يتم عبر دولها حصراً، مشدداً على رفض بلاده لوجود قوات أجنبية، معتبراً أن الاعتماد على هذا الوجود “لا يسهم في تعزيز الأمن بل قد يزيد من التوترات”.
وأشار إلى أن التجارب الأخيرة في الإقليم أظهرت، بحسب تعبيره، أن الحلول الأمنية القائمة على تدخلات خارجية لم تحقق الاستقرار المنشود، بل أدت إلى مزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.
تطورات إقليمية متسارعة وتوترات متصاعدة
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إضافة إلى تبادل اتهامات وهجمات في المنطقة خلال الفترة الماضية، ما انعكس على مسار العلاقات الإقليمية والتحركات الدبلوماسية بين عدد من الدول العربية والإقليمية.
وفي هذا السياق، تواصل دول المنطقة الدعوة إلى آليات أمن جماعي وتنسيق عربي أوسع، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة وتفادي تداعياتها على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.



